إلى الذين التحقوا مؤخرًا بالعدو السعودي.. بلا تحيّة
بقلم. محمد الفرح
*عضو المكتب السياسي لأنصار الله
صنعاء، ذات الإبداع والتفوّق عربيًا في تصنيع الأسلحة، التي يفتخر بسلاحها كل عربي حر، وكل مناهض للصهيونية، ويعتز ويتشرف بذلك وبالشعب اليمني.
هذا السلاح، ماذا لو سُلّم لمجاميع المرتزقة التابعة للسعودية؟ هل كانوا سيحتفظون به أسبوعًا واحدًا؟ أم كانوا سيسلمونه للعدو السعودي في اليوم الثاني، أو يقومون بتفكيكه، أو يعرّضونه للقصف الإسرائيلي قبل مرور 24 ساعة عليه؟
هكذا يؤلمهم أن يكون لليمن جيش وطني مستقل وقوي، يحمي سيادة اليمن، ويدافع عن استقلاله وكرامته، ويضع عند كل قرار المصلحة الوطنية العليا وقضايا الأمة الكبرى.
يريدون يمنًا ضعيفًا، لا يدافع عن نفسه ولا عن كرامته، حتى في مساحات إكس.
عجزوا عن الدفاع عن كرامتهم وكرامة البلد في مساحات منصة إكس.
فهل تتوقعون أن يحموا كرامة شعب بمنصات صاروخية مثلًا؟
الناشطون الذين التحقوا مؤخرًا بالعدو السعودي، يبدو أن عليهم (متأخرات) تدفعهم لمضاعفة أكاذيبهم وأنشطتهم ليترقوا في صفوف الارتزاق، وينافسوا من سبقهم في عقاب شعبنا الذي طالب بحقوقه، ونادى بحريته واستقلاله.
يختلقون -تحت الضغط- قضايا لا أساس لها، ويكررون روايات ممجوجة استحي حين اتصفحها.
وللسعودي إذا كانت أمريكا عجزت عن إخضاع اليمن بحاملات طائراتها وقاذفات الـB52، فلن تحققوا ما عجزت عنه بجملة من التفاهات ومجموعة من التافهين.
مطالبتهم صنعاء تسليم سلاحها هو مطلب إسرائيلي خالص تتبنّاه السعودية عبر أدواتها في العراق ولبنان وفلسطين، وكذلك في اليمن؛ ولا علاقة له بالوطن ومصلحته مطلقًا.
وهذا دليل واضح على أن المشروع السعودي في المنطقة هو إضعاف الشعوب، وليّ ذراعها، وتجريدها من أيّ وسيلة تدافع بها عن بلدانها وكرامتها، لتبقى مستباحة أمام العدو الإسرائيلي.
السعودية تتبنّى هذا المشروع في المنطقة العربية، وتنفّذه تحت عناوين متعدّدة: باسم الحكومات، وباسم الشرعية، وباسم محاربة أذرع إيران أو وكلائها، بينما النتيجة واحدة: إضعاف الشعوب وتجريدها من عناصر القوة والسيادة، وتهيئتها للاستباحة وإقامة مشروع (إسرائيل الكبرى).