تصعيد غير مسبوق في المنطقة: إيران توسّع “بنك أهدافها” وتحذّر واشنطن ولندن من استمرار العدوان
تصعيد غير مسبوق في المنطقة: إيران توسّع "بنك أهدافها" وتحذّر واشنطن ولندن من استمرار العدوان
الجوف نت | خاص
دخلت المواجهة العسكرية والأمنية بين الجمهورية الإسلامية في إيران والولايات المتحدة الأمريكية مرحلة أشد خطورة، بعدما أعلنت طهران رسمياً عن فتح مرحلة جديدة من العمليات الانتقامية واستعدادها لخوض حرب استنزاف واسعة، مشددة على أن كافة القواعد والتحالفات التي تُسهم في دعم الهجمات ضد أراضيها أصبحت أهدافاً عسكرية مشروعة.
أولاً: ميدانياً.. ضربات مركزة واستراتيجية ردع متصاعدة
على الصعيد الميداني، أخذت العمليات العسكرية الإيرانية منحنى أكثر كثافة ودقة، حيث نفذت القوات المسلحة وحرس الثورة الإسلامية ضربات متزامنة استهدفت البنية التحتية والعسكرية للقوات الأمريكية في المنطقة:
- عمليات “الصاعقة” و”نصر 2″: طالت الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة قواعد ومواقع حيوية في الكويت والأردن، بما في ذلك قاعدة الدوحة، وعلي السالم، ومعسكر عريفجان.
- استهداف المنظومات الدفاعية: تركزت الضربات على تعطيل رادارات الإنذار المبكر، وحظائر طائرات الاستطلاع من طراز (MQ-9)، إضافة إلى تدمير منصات دفاعية متطورة مثل “باتريوت”، و”ثاد”، و”C-RAM”.
- تحذيرات للدول المضيفة: وجهت طهران رسائل واضحة للرأي العام في دول المنطقة، مشيرة إلى أن استهداف هذه القواعد لا يستهدف سيادة تلك الدول، بل يأتي لردع واشنطن التي اتخذت من هذه الأراضي منصات للانطلاق والعدوان.
ثانياً: تحذيرات حاسمة لواشنطن ودخول لندن على خط الهدف
سياسياً وعسكرياً، رفعت القيادة الإيرانية من سقف تهديداتها ليطال الحلفاء الدوليين للولايات المتحدة، وعلى رأسهم المملكة المتحدة:
- المسؤولية البريطانية: اتهمت الخارجية الإيرانية وحرس الثورة الحكومة البريطانية بالتواطؤ المباشر في العدوان عبر إتاحة قاعدة “فيرفورد” الجوية لقاذفات الـ (B-1) الأمريكية، محذرة من أن إقحام القواعد البريطانية يجردها من الحصانة ويجعلها هدفاً مهماً ومباشراً.
- معادلة “العين بالعين”: أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران لن تقبل بفرض وقائع جديدة، وأن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيواجه برد حاسم وشامل يطال كافة مصادر التهديد دون استثناء.
- رفض الهدن التكتيكية: شددت القيادة الإيرانية على أن التلميحات الأمريكية للعودة إلى المفاوضات أو وقف إطلاق النار ليست سوى محاولات لترتيب الصفوف، مؤكدة أن المفاوضات لا تعني التراجع أو القبول بإملاءات واشنطن.
ثالثاً: سيناريوهات القادِم.. خيارات مفتوحة ومناورة استراتيجية
تظهر التصريحات الصادرة عن المتحدثين باسم الجيش الإيراني وحرس الثورة أن القيادة العسكرية وضعت خريطة طريق لمواجهة أي تصعيد إضافي عبر عدة أبعاد:
-
- الميدان البحري ومضيق هرمز: التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز والقدرة على شل الحركة الملاحية والعسكرية في الممرات الحيوية.
- تكتيكات المعركة الجريئة: التهديد بتفعيل سيناريوهات عسكرية غير تقليدية تجعل تكلفة الاستمرار في الحرب باهظة وغير مقبولة أمنياً واقتصادياً للمعتدين.
- إغلاق المسار الدبلوماسي المباشر: إلغاء أي حاجة للوساطات المباشرة مع واشنطن، والاشتراط بأن احترام سيادة إيران ومصالحها هو الممر الوحيد والزامي لاستعادة الاستقرار.
خلاصة:
تتجه المنطقة نحو نمط جديد من التوازنات؛ حيث تسعى إيران لترسيخ معادلة ردع متكاملة مفادها: أن المشاركة اللوجستية أو الجوية في أي اعتداء تُسقط الحياد وتجعل صاحبه طرفاً أصيلاً في المواجهة.