السيد عبدالملك الحوثي: صمود إيران أعاد رسم معادلات المواجهة وأطماع إسرائيل تمتد إلى المنطقة بأكملها
قال السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي إن أطماع إسرائيل، لا تقتصر على فلسطين، بل تمتد إلى مختلف بلدان المنطقة، مؤكداً أنها كانت ستستهدف سوريا بغض النظر عن طبيعة وضعها السياسي، وأن المشروع الإسرائيلي لا تحده حدود أو اعتبارات.
وأضاف أن الولاء للولايات المتحدة ومعاداة محور المقاومة، تحت أي عناوين، لن يغيّرا من طبيعة المشروع الأمريكي والإسرائيلي، معتبراً أن الاحتلال البريطاني لفلسطين شكّل بداية التمكين للمشروع الصهيوني في المنطقة.
وأشار إلى أن الموقف الإيراني يمثل، وفق قوله، حصناً مهماً لشعوب المنطقة، لافتاً إلى أن فشل الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق أهدافهما ضد إيران حال دون انتقالهما إلى ممارسة مزيد من الضغوط والابتزاز بحق دول المنطقة، بما فيها دول الخليج.
وأكد السيد عبدالملك الحوثي أن صمود إيران خلال المواجهة الأخيرة، وما وصفه باستهدافها القواعد الأمريكية، عكس مستوى عالياً من الثبات والفاعلية، معتبراً أن هذا الصمود شكّل انتصاراً استراتيجياً للأمة، بينما عكست تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتغيرة، بحسب تعبيره، حجم الإخفاق الأمريكي في تلك المواجهة.
وأضاف أن هذا الصمود كان كفيلاً بأن يدفع بعض الأنظمة إلى إعادة النظر في سياساتها، داعياً في الحد الأدنى إلى التزام الحياد وعدم فتح الأراضي أو الأجواء أمام الولايات المتحدة وإسرائيل لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران.
واتهم بعض الأنظمة العربية بالاستمرار في تقديم الدعم اللوجستي والسياسي للولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أن فتح الأراضي أو القواعد العسكرية لشن هجمات على دولة أخرى يجعل تلك الدول شريكة في العدوان وتتحمل، بحسب تعبيره، المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية.
وأشار إلى أن المرحلة التي أعقبت فشل العدوان الأمريكي على إيران شهدت، تصاعد الدور السلبي للنظام السعودي تجاه اليمن، في مقابل الدور اليمني المتقدم في إسناد الشعب الفلسطيني خلال معركة “طوفان الأقصى”.