بعد 11 عاماً من الصبر المُر.. قبائل اليمن تُعلن “النفير المسلح” وتمنح القيادة تفويضاً لكسر الحصار
الجوف نت – خاص
في مؤشر واضح على نفاذ صبر الشارع اليمني ودخوله مرحلة جديدة من الحسم الميداني، شهدت عدة محافظات يمنية، اليوم الثلاثاء، حراكاً قبلياً مسلحاً واسع النطاق. وأعلنت القبائل اليمنية في لقاءات موسعة الجهوزية العسكرية التامة لمواجهة أي تصعيد، وتفويضها الكامل لقائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في اتخاذ كافة الخيارات الاستراتيجية لإنهاء الاحتلال وكسر الحصار المستمر على البلاد.
تأتي هذه الانتفاضة القبلية المسلحة بعد مرور أحد عشر عاماً من الصبر والمعاناة، وفي ظل استمرار المماطلة والتهرب من تنفيذ استحقاقات التهدئة وخفض التصعيد التي تم التفاهم عليها سابقاً في سلطنة عمان.
صعدة: نكف قبلي على الحد الشمالي
وفي معقل الثورة بمحافظة صعدة، نظمت قبائل مران وحيدان وساقين “نكفاً قبلياً مسلحاً”، جدد فيه المقاتلون العهد بالالتزام الكامل بتنفيذ أي خيارات عسكرية قادمة لانتزاع الحقوق المنهوبة. بالتزامن مع ذلك، شهدت مديرية “منبه” الحدودية لقاءً موسعاً لمشايخ وقبائل الحد الشمالي، أعلنوا فيه النفير العام والاستعداد التام لتنفيذ أي مهام قتالية تُسند إليهم، مؤكدين أن التهديدات الأمريكية والإسرائيلية لن تثنيهم عن مواصلة دعم قطاع غزة وإفشال مؤامرات الأعداء.
ذمار وحجة: معسكرات التدريب مفتوحة والمساس بالأمن خط أحمر
أما في وسط البلاد، فقد احتضنت محافظة ذمار لقاءً مسلحاً حاشداً لأبناء المديرية، أعلنوا فيه مباركتهم لخيارات القيادة واستمرار فتح مراكز التدريب العسكري والتفويج إليها لبناء القوة الضاربة.
وفي محافظة حجة، تداعت قبائل مديرية الشغادرة إلى لقاء مسلح أعلنوا فيه أن أمن واستقرار اليمن “خط أحمر” لن يُسمح بتجاوزه، داعين كافة القبائل اليمنية إلى الالتحاق الفوري بالدورات العسكرية المفتوحة ورفع مستوى الإعداد القتالي للجولات القادمة.
ريمة: الجاهزية لمعركة التحرير والاستقلال
ولم تكن محافظة ريمة بمنأى عن هذا الاصطفاف، حيث شهدت مديرية الجعفرية لقاءً قبلياً حاشداً أعلن المشاركون فيه النفير لكسر الحصار، في حين أعلنت قبائل مديرية كسمة التفويض المطلق للقيادة وتأكيد استعدادها التام لخوض معركة التحرير والاستقلال الشامل.
قراءة سياسية: يرى مراقبون أن هذا الزخم القبلي المسلح والمتزامن في مختلف المحافظات يعكس حالة طوارئ شعبية غير معلنة، ويوجه رسالة شديدة اللهجة لتحالف العدوان بقيادة السعودية؛ مفادها أن خيارات الصبر قد انتهت، وأن الخيار العسكري بات الطريقة الوحيدة لانتزاع الحقوق الإنسانية والاقتصادية للشعب اليمني.