الخارجية اليمنية: عسكرة البحار لن تحمي التجارة.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي هو الخطر الحقيقي على الملاحة


أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن التهديد الفعلي لحركة الملاحة الدولية والتجارة العالمية يعود إلى ما وصفته بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على دول المنطقة، وليس إلى نقص التواجد العسكري في البحار، في تعليقها على قرارات مجلس أوروبا الأخيرة، خصوصًا ما يتعلق بتعديل مهام عمليتي الاتحاد الأوروبي البحريتين “أسبيدس” و“أتالانتا”.
وأوضحت الوزارة،  أن حماية الطرق البحرية لا يمكن أن تتحقق عبر عسكرة البحار والمحيطات أو تكثيف الوجود العسكري الأجنبي، بل من خلال معالجة الأسباب الجذرية التي أدت إلى تهديدها، مشيرة إلى أن السياسات العسكرية الحالية تسهم في تعقيد الأوضاع بدلًا من احتوائها.
وأشار البيان إلى أن العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران ودول المنطقة انعكست بشكل مباشر على استقرار الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب تأثيرها على أسعار الطاقة والتأمين البحري.
كما شددت الخارجية على أن مسؤولية حماية حرية الملاحة تقع على عاتق الدول المشاطئة للممرات البحرية، معتبرة أن الوجود الأجنبي في هذه المناطق لن يؤدي إلا إلى تصعيد التوتر وزيادة عدم الاستقرار، داعية إلى مراجعة ما وصفته بالتجارب الفاشلة والتخلي عنها بدلًا من الاستمرار في تعزيزها.
ودعت الوزارة الدول الأوروبية إلى عدم الانخراط في أي عمليات عسكرية ضمن هذا السياق، محذرة من تداعيات ذلك على أوضاعها الداخلية، في ظل ما وصفته بمحاولات من قبل الرئيس الأمريكي Donald Trump لجرّها إلى الصراع.
ولفت البيان إلى أن الولايات المتحدة لم تحقق أهدافها من العمليات العسكرية، وتكبدت خسائر فادحة، مشيرًا إلى أن انخراط أوروبا في هذا المسار قد ينعكس سلبًا عليها، في وقت ليست فيه معنية بخوض مثل هذه المواجهات.