إيران وملامح صناعة الشرق الأوسط الإسلامي الجديد
الجوف نت / مقالات
بقلم/ قايد عبدالله مارق
إلى حَــدِّ اللحظة، يبرز المشهد السياسي والعسكري ملامح نجاح تحقيق ولادة الشرق الأوسط الإسلامي الجديد، وفشل مخطّط “الشرق الأوسط اليهودي الجديد”.
إنها الحقيقة التي يحاول الكثير في العالم العربي والإسلامي التشكيك بها، باستثناء حركات المقاومة وأنصارها الذين استدركوا أهميّة اللحاق بركب هذا المشروع التحرّري.
وبالرغم من كُـلّ ذلك، للأسف، لا يزال ما يجري يحصل دون استيعاب أغلبية الأنظمة والشعوب العربية والإسلامية لما أنجزته وتنجزه قيادة نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقواتها العسكرية والأمنية، ومن خلفها مساندة أبناء الشعب الإيراني، الذي أظهر مستوى عاليًا من الحكمة والوعي والوحدة والتماسك في سبيل إفشال مشروع غربي يستهدف الأُمَّــة العربية والإسلامية عُمُـومًا.
كما نؤكّـد أن الانتصار الشامل والكامل سيصنعه كافة أبناء الجيل العربي والمسلم الحالي، الذي بات اليوم يشاهد ويعيش ملامح واقع جديد مغاير لما عاشه آباؤهم وأجدادهم على مستوى عقود من واقع التضليل المزيف بالهيمنة اليهودية التي فرضتها أحداث ووقائع جرت وتعاقبت في العالم منذ الحرب العالمية الثانية بين القوى الغربية آنذاك، وتم استغلالها في الهيمنة على العالم العربي والإسلامي طويلًا.
وما هي سوى أَيَّـام قليلة فقط تفصلنا عن إعلان الانتصار في هذه المعركة المصيرية التي تخوضها جمهورية إيران، وقد دفعت جرّاءها تضحيات كبيرة وباهظة كفيلة بانتزاع الانتصار ودحر الغزاة المعتدين وهزيمتهم بفضل الله تعالى وتأييده.
وتكون إيران بذلك قد طوت صفحة أليمة عاشها العالم العربي والإسلامي، وفتحت صفحة جديدة مشرقة يسودها العزة والكرامة والحرية والعدالة، التي لا مثيل لها سوى انتصار الإسلام عند فتح مكة.