ترقباً لساعة الصفر.. هل يضغط ترامب على الزر الانتحاري ويغرق الخليج في عصر ما قبل النفط؟


بينما كان العالم يحبس أنفاسه ترقباً لـ “ساعة الصفر” في واشنطن، انشقت الأرض في صحراء النقب عن جحيم لم تعهده الحسابات العسكرية للعدو الصهيوني؛ ففي لحظة واحدة، تحولت “ديمونا” من حصن نووي منيع إلى ساحة رماية مفتوحة لصواريخ “خيبر شكن” الإيرانية. لم تكن مجرد رشقة صاروخية، بل كانت “زلزالاً جيوسياسياً” أعلنت فيه طهران رسمياً انتهاء عصر “الخطوط الحمراء”، واضعةً القواعد الأمريكية في الكويت والإمارات، ومنشآت البتروكيماويات الصهيونية، تحت مقصلة “الوعد الصادق 4”, نحن الآن أمام مشهد لا يقبل القسمة على اثنين: إما انكسار الهيمنة الغربية إلى الأبد، أو انفجار “دومينو” عالمي يحول البحر الأحمر إلى مقبرة للتجارة الدولية.

تقرير / محسن علي

 

ضربات في النخاع الشوكي للصناعة
في تصعيد غير مسبوق، أعلن الجيش الإيراني عن استهداف مباشر وشامل للبنية التحتية البتروكيماوية الصهيونية-الأمريكية، رداً على الاعتداءات الأخيرة, الضربات المستمرة حتى اللحظة لم تكن عشوائية، بل استهدفت “النخاع الشوكي” للاقتصاد والأمن في المنطقة:
في عمق كيان العدو: دكت صواريخ “خيبر شكن” و”فاتح” أكثر من 30 نقطة حيوية، شملت مجمعات البتروكيماويات في “ديمونا”، ومحطات إنتاج الطاقة في “بئر السبع”، بالإضافة إلى تدمير مصنع طائرات مسيرة (Aero Sol) في “ريشون لتسيون”.
القواعد الأمريكية تحت النار: لم تنجُ “قاعدة أحمد الجابر” الجوية في الكويت، حيث تم استهداف منظومات الرادار ومباني إقامة القوات، كما طالت الضربات مركز صيانة وإسناد البحرية الأمريكية في “ميناء جبل علي” بالإمارات.
رسائل “الثريا”: في خطوة نوعية، تم استهداف شركة “الثريا للاتصالات” في الشارقة، وهي رسالة واضحة برفع “اعتبارات حسن الجوار” مقابل أي تسهيلات تُقدم للطائرات الأمريكية.

معادلة “الظلام الدامس”.. النفط مقابل البقاء
تلوح طهران اليوم بسلاح “الظلام الشامل”؛ فالمعادلة الإيرانية الجديدة التي نقلتها مصادر دبلوماسية لـ “رويترز” واضحة وصريحة: “أي استهداف لمحطات الطاقة الإيرانية سيعني إغراق المنطقة بأكملها في ظلام دامس”, تمتلك إيران إحداثيات دقيقة لكل محطة تحلية مياه وطاقة في (السعودية، الإمارات، البحرين، قطر، والكويت)، مما يعني حرفياً إعادة دول الخليج إلى “عصر ما قبل النفط” في حال ارتكب ترامب حماقة استهداف الداخل الإيراني.

 

التخبط الأمريكي.. نرجسية ترامب في مواجهة “صلابة المحور”
يعكس خطاب الرئيس الأمريكي المجرم دونالد ترامب حالة من “السوداوية والارتباك”؛ فبينما يهدد بـ “موت حضارة بأكملها”، كشفت تسريبات “وول ستريت جورنال” عن انقسام حاد داخل الإدارة الأمريكية, الجمهوريون يخشون تأثير أسعار البنزين على الانتخابات، بينما يستنزف الأسطول الاستراتيجي الأمريكي قدراته بإرسال قاذفات (B-2) و(B-52) في مهام انتحارية فشلت حتى الآن في تحقيق أي تقدم بري أو كسر إرادة “محور الجهاد والمقاومة”.

 

يبقى السؤال
مع اقتراب “ساعة الصفر” بتوقيت واشنطن، يبقى السؤال الذي يرتعد له العالم: هل يغامر ترامب بمستقبله السياسي وبأسواق الطاقة العالمية ليضغط على “الزر الأحمر”، أم سيتراجع في اللحظة الأخيرة تحت وطأة “ظلام الدامس” الذي يهدد بابتلاع حلفائه؟ وإذا انفتح “دومينو” الموت وأُغلق باب المندب نهائياً، هل نحن أمام نهاية نظام دولي وبداية عصر جديد تُكتب حروفه بـ “نار الهوية وصمود المحور”؟

 

يمانيون.