زلزال في واشنطن: اعترافات ‘جو كينت’ تفضح صناعة الإرهاب وتكشف كواليس الحرب بالوكالة ضد إيران
زلزال في واشنطن: اعترافات ‘جو كينت’ تفضح صناعة الإرهاب وتكشف كواليس الحرب بالوكالة ضد إيران
الجوف نت / تقارير
شهدت الساحة السياسية الأمريكية تطورات لافتة مؤخرًا، تمثلت في استقالة مسؤول رفيع المستوى في مكافحة الإرهاب، وما تبعها من تصريحات مثيرة للجدل حول السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بإيران وتنظيم داعش.
تزامنت هذه الأحداث مع موجة احتجاجات شعبية واسعة النطاق في الولايات المتحدة، عكست حالة من السخط المتزايد تجاه الإدارة الحالية وسياساتها.
جو كينت: شهادة من قلب المؤسسة الأمنية
أعلن جو كينت، المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب (NCTC)، استقالته من منصبه في 17 مارس 2026، معللاً ذلك باعتراضه على السياسة الأمريكية تجاه إيران، وقد تضمنت رسالة استقالته وتصريحاته اللاحقة اتهامات صريحة ومباشرة، حيث أكد أن إيران لم تكن تشكل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة، وأن قرار الدخول في صراع معها جاء نتيجة لضغوط مكثفة من كيان الاحتلال ولوبياته المؤثرة في واشنطن .
وفي سياق متصل، أشار كينت إلى أن حروب “الشرق الأوسط” كانت بمثابة “فخ” استنزف الأرواح والموارد الأمريكية، وأن زوجته قُتلت في حرب وصفها بأنها “صنعتها إسرائيل”.
تكتسب تصريحات كينت أهمية خاصة كونه كان مسؤولًا رفيعًا متخصصًا في الجماعات الإرهابية، مما يضفي مصداقية على ادعاءاته بأن الولايات المتحدة كانت وراء إنشاء تنظيمات مثل داعش لخدمة أهدافها في المنطقة، وتوجيه ضربات ضد إيران، هذه التصريحات تتوافق مع الرواية الإيرانية التي طالما أشارت إلى دور قوى خارجية في زعزعة استقرار المنطقة وخلق الجماعات المتطرفة.
الاحتجاجات الأمريكية: سخط شعبي متزايد
تزامنت استقالة كينت وتصريحاته مع موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات في الولايات المتحدة، تحت شعار “لا ملوك” (No Kings)، حيث خرج الملايين من الأمريكيين إلى الشوارع في مختلف الولايات للتعبير عن رفضهم لسياسات إدارة ترامب، خاصة فيما يتعلق بالحرب مع إيران، تشير التقديرات إلى أن عدد المشاركين في هذه الاحتجاجات قد وصل إلى تسعة ملايين شخص، مما يعكس حجم السخط الشعبي المتزايد.
لم تقتصر مطالب المحتجين على وقف الحرب مع إيران فحسب، بل امتدت لتشمل التنديد بالسياسات الاقتصادية، وارتفاع أسعار الوقود، والمطالبة برحيل الرئيس ترامب قبل انتهاء ولايته.
وقد شهدت بعض الاحتجاجات أعمال عنف ومحاولات لاقتحام مبانٍ حكومية، كما حدث في لوس أنجلوس حيث حاول المحتجون اقتحام مبنى وزارة الأمن الداخلي.