تحت حماية “الديمقراطية الزائفة”.. حرق المصحف في أمريكا عدوان ممنهج يستهدف هوية الأمة
تحت حماية "الديمقراطية الزائفة".. حرق المصحف في أمريكا عدوان ممنهج يستهدف هوية الأمة
الجوف نت | خاص
في تصعيد خطير يعكس تنامي ظاهرة “الإسلاموفوبيا” المحمية سياسياً في الغرب، أقدم المرشح الأمريكي لمجلس الشيوخ “جيك لانغ” على ارتكاب جريمة إحراق نسخة من المصحف الشريف. هذه الحادثة، التي تمت تحت حراسة مشددة من الشرطة الأمريكية، لم تكن مجرد سلوك فردي متطرف، بل جاءت لتكشف الوجه القبيح للحرب العقائدية التي تشنها تيارات اليمين المتطرف بغطاء رسمي.
الجريمة والمظلة الأمنية: دلالات التواطؤ
تجاوزت هذه الجريمة حدود الإساءة الشخصية لتصبح “إرهاباً فكرياً” منظماً؛ فقيام السلطات الأمنية الأمريكية بتأمين الحماية لمرتكب الجريمة يبعث برسائل سياسية واضحة، أهمها:
- شرعنة الكراهية: إعطاء ضوء أخضر للاعتداء على مقدسات المسلمين تحت مسمى “حرية التعبير”.
- الاستثمار الانتخابي: استخدام العداء للإسلام كـ “كارت” سياسي لكسب أصوات اليمين المتطرف.
- استفزاز المشاعر: محاولة دفع المسلمين نحو ردود فعل غاضبة لاستثمارها إعلامياً في تشويه صورة الدين الإسلامي.
ازدواجية المعايير.. “حرية” مفصلة على قياس المصالح
يكشف تقرير “الجوف نت” أن هذه الحادثة تسقط ورقة التوت عن مزاعم التسامح الغربي. فبينما تُسن القوانين الصارمة لتجريم أي خطاب يمس فئات بعينها في الغرب، تُفتح الأبواب على مصراعيها للإساءة للقرآن الكريم وللرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم). هذه الانتقائية تثبت أن “الحرية” في القاموس الأمريكي هي أداة سياسية تُستخدم لضرب الهويات الحضارية المناوئة للهيمنة.
“إن إحراق المصحف يعكس حالة من الإفلاس الفكري والأخلاقي؛ فعندما تعجز الحجة والمنطق أمام عظمة القرآن، يلجأ العاجزون إلى النار والاستفزاز.”
سقوط الأقنعة: صمت “علماء السوء”
من جانب آخر، سلطت الحادثة الضوء على حالة التخاذل المخزي لمن يسمون “علماء السلاطين” والأنظمة المطبعة. ففي الوقت الذي يُنتهك فيه أقدس مقدسات المسلمين، اختارت هذه الأصوات الصمت أو التبرير، مما يؤكد تماهيها الكامل مع المشروع الصهيو-أمريكي. لقد تحول خطاب هؤلاء من الدفاع عن الدين إلى العمل كأدوات تخدير للشعوب، بعيداً عن قضايا الأمة الجوهرية.
المسؤولية القادمة: كيف ترد الأمة؟
أمام هذا الاستهداف الممنهج، يشدد المراقبون عبر “الجوف نت” على ضرورة انتقاضة الوعي الإسلامي من خلال:
- التحرك الدبلوماسي والقانوني: للضغط باتجاه تجريم الإساءة للمقدسات دولياً.
- المقاطعة والمواجهة الثقافية: كشف زيف القيم الغربية وإظهار جوهر الإسلام الحضاري.
- التمسك بالقرآن: تحويل هذه الاعتداءات إلى دافع للارتباط الوثيق بتعاليم الكتاب الكريم ومنهجه في العزة والكرامة.
ختاماً، سيبقى القرآن الكريم نوراً لا تطفئه نيران الحاقدين، وستظل هذه الجرائم وصمة عار تلاحق أدعياء الديمقراطية، مؤكدة أن الصراع اليوم هو صراع بين قيم إنسانية سامية وبين انحطاط أخلاقي يتدثر برداء القانون.