الذهب يتماسك عند مستويات مرتفعة رغم فتور الإقبال العالمي
حافظت أسعار الذهب على استقرارها في ختام تداولات الجمعة، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما خفّف من كلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس، في وقت حدّ فيه ضعف الإقبال على أصول الملاذ الآمن من أي اندفاعة صعودية قوية.
وخلال التعاملات الفورية، ارتفع سعر الأوقية بنسبة طفيفة بلغت 0.1 بالمئة ليستقر عند 5192.19 دولاراً بحلول الساعة 05:43 بتوقيت غرينتش، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل بنسبة 0.3 بالمئة لتصل إلى 5209.20 دولارات، في إشارة إلى توازن دقيق بين عوامل الدعم والضغط في السوق.
ويأتي هذا الأداء في ظل تراجع عوائد السندات الأمريكية، الأمر الذي يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، كونه لا يدر عائداً ثابتاً، وبالتالي يصبح أكثر تنافسية عندما تنخفض عوائد الأصول الأخرى. غير أن حالة الترقب في الأسواق العالمية وضعف شهية المستثمرين للمخاطرة أبقيا الأسعار ضمن نطاق محدود.
أما بقية المعادن النفيسة، فقد سجلت الفضة أداءً أقوى، إذ ارتفعت في المعاملات الفورية بنسبة 1.6 بالمئة لتبلغ 89.73 دولاراً للأوقية، متجهة نحو تحقيق مكاسب شهرية تقارب 6.1 بالمئة، ما يعكس تحسناً نسبياً في الطلب الصناعي والاستثماري عليها.
وتترقب الأسواق في الفترة المقبلة مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، إذ سيظل أي تغيير في توقعات أسعار الفائدة أو تحركات العوائد عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه الذهب والمعادن الثمينة.