السيد القائد: صمود اليمنيين كسر مشروع الاحتلال وحمى الحرية والكرامة
أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن ما أفشل مخطط تحالف العدوان الرامي إلى احتلال اليمن وتحويل شعبه إلى شعبٍ مستعبد، هو صمود الشعب اليمني وثباته النابعان من انتمائه الإيماني الأصيل، موضحًا أن هذا العامل كان الحاسم في إسقاط أخطر مشروع استعماري استهدف البلاد في تاريخها الحديث. وجاء ذلك في كلمته بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح علي الصماد، حيث شدد على أن هذه المناسبة ليست مجرد ذكرى، بل محطة لاستحضار التضحيات الكبرى التي قدمها الشهيد الصماد في خدمة شعبه وأمته، ومعه قوافل الشهداء من مختلف مواقع المسؤولية والميادين، في مشهد يجسد حجم العطاء والإصرار على الموقف الحق.
وأوضح السيد القائد أن كثافة التضحيات التي قدمها اليمنيون، من قيادات سياسية وحكومية وكوادر أكاديمية وشعبية، تعكس ثبات هذا الشعب على قضيته العادلة، مؤكدًا أن مظلومية اليمن تُعد من أكبر المظلوميات المستمرة على وجه الأرض. وبيّن أن العدوان على اليمن لم يكن عملاً عشوائيًا أو طارئًا، بل جرى ضمن مخطط واضح هندسته الصهيونية، وأشرفت عليه الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، ونفذه تحالف العدوان بقيادة السعودية، مشيرًا إلى أن الدور الأمريكي كان حاضرًا منذ لحظة إعلان العدوان وحتى اليوم.
وتطرق السيد القائد إلى الجرائم الواسعة التي ارتكبها تحالف العدوان على مدى ثماني سنوات، من قتل جماعي وإبادة طالت الأطفال والنساء وكبار السن، واستهداف للأسواق والمستشفيات والمرافق المدنية، في محاولة إجرامية لكسر إرادة الشعب اليمني وضرب روحه المعنوية، إلا أن هذه الجرائم لم تُفلح إلا في تعزيز صموده وتماسكه. كما تناول الحرب الاقتصادية والحصار الخانق بوصفهما وجهًا آخر للعدوان، حيث جرى استهداف معيشة الشعب عبر السيطرة على الثروات السيادية والنفطية، وحرمان الموظفين من مرتباتهم، والتضييق على الموانئ، ومنع دخول الغذاء والدواء والوقود، إلى جانب المؤامرات على البنك المركزي والاستهداف الواسع للمنشآت الاقتصادية والخدمية.
وأشار السيد القائد إلى أن تحالف العدوان أقدم كذلك على احتلال مساحات واسعة من الأراضي اليمنية، والجزر، والمياه الإقليمية، في إطار سعيه لفرض السيطرة الكاملة ونهب الثروات واستغلال الموقع الجغرافي لليمن، مؤكدًا أن بركة الانتماء الإيماني الأصيل، وصمود أحرار اليمن، أحبطت هذا المخطط، وحولت التجربة اليمنية إلى نموذج ملهم للأجيال في مواجهة عدوان غير مسبوق من حيث الحجم والشراسة. وختم بالتأكيد على أن هذا الصمود حفظ لليمن حريته وكرامته، وأثبت أن الشعوب المؤمنة بقضيتها قادرة على إفشال أعتى مشاريع الاحتلال والاستعباد.