الاحتلال يفعّل أخطر مخططاته شرق القدس بطرح عطاءات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية
في تصعيد جديد يُنذر بتداعيات خطيرة على مستقبل القدس والقضية الفلسطينية، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي شرعت فعلياً في تنفيذ واحد من أخطر مشاريعها الاستيطانية شرق القدس المحتلة، عبر طرح عطاءات لبناء 3401 وحدة استيطانية في المنطقة المعروفة باسم (E1). وأوضح رئيس الهيئة الوزير مؤيد شعبان أن ما تُسمى بـ«سلطة الأراضي الإسرائيلية» انتقلت بهذا القرار من مرحلة التخطيط النظري والمصادقة الشكلية إلى مرحلة التنفيذ العملي، في خطوة تعكس تسارعاً غير مسبوق في وتيرة الاستيطان الاستعماري.
وبيّن شعبان أن مخطط (E1) لا يُعد مشروعاً عادياً، بل يمثل محوراً استراتيجياً بالغ الخطورة، نظراً لكونه يهدف إلى فصل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية، وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، بما يقوّض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً. وأشار إلى أن هذا المخطط ظل مجمداً شكلياً لما يقارب ثلاثة عقود، تحت ضغط دولي وإقليمي، إلا أن الاحتلال أعاد إحياءه اليوم في سياق سياسات فرض الأمر الواقع وتكريس الوقائع الاستعمارية على الأرض.
وأكد أن طرح هذه العطاءات يأتي ضمن سياق أوسع من الاعتداءات المتصاعدة على الأراضي الفلسطينية، حيث تستخدم سلطات الاحتلال الاستيطان كأداة مركزية لابتلاع الأرض وتهجير السكان الأصليين، في تحدٍ صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر الاستيطان غير شرعي. وحذّر من أن تنفيذ هذا المشروع سيُحدث تغييراً جذرياً في المشهد الديمغرافي والجغرافي شرق القدس، وسيشكّل ضربة قاسية لكل الجهود الرامية إلى حماية المدينة والحفاظ على هويتها العربية الفلسطينية.
وختم شعبان بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركاً فلسطينياً ودولياً جاداً، يتجاوز حدود البيانات والإدانات، لوقف هذا المخطط الذي وصفه بأنه من أخطر حلقات المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، لما يحمله من تداعيات سياسية وقانونية وإنسانية عميقة على الشعب الفلسطيني ومستقبل قضيته.