«الديمقراطية» تندد بازدواجية المعايير: محاكمة مادورو سخرية سوداء ومرتكبو الإبادة أحرار
هاجمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ما وصفته بازدواجية المعايير الصارخة في النظام الدولي، معتبرة أن إحالة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته إلى القضاء الأميركي تمثل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي ولسيادة الدول، وسابقة خطيرة تكشف طبيعة التوظيف السياسي للعدالة. وأكدت الجبهة، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن ما جرى من اختطاف للرئيس الشرعي لفنزويلا وإخضاعه لمحاكمة في نيويورك بذرائع واتهامات مفبركة، ينسف مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ويعكس منطق الهيمنة لا منطق القانون.
واعتبرت الجبهة أن المشهد برمته يثير السخرية والاستنكار، إذ يُدفع رئيس منتخب إلى قفص الاتهام، في وقت يبقى فيه قادة الاحتلال الإسرائيلي، وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو، إلى جانب غالانت وبن غفير وسموتريتش، خارج متناول العدالة الدولية، رغم ما ارتكبوه ويرتكبونه من جرائم ترقى إلى جرائم حرب وإبادة جماعية. وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية وعددًا من العواصم الأوروبية توفر لهؤلاء غطاءً سياسيًا وقانونيًا، من خلال معاداة المحكمة الجنائية الدولية، وإنكار شرعيتها، بل وفرض عقوبات على قضاتها فقط لأنهم التزموا بالقانون الدولي ودافعوا عنه.
وشددت «الديمقراطية» على أن الفاشيين والنازيين الجدد، ودعاة الحروب وإشعال النزاعات، هم الأولى بالمثول أمام العدالة الدولية لينالوا العقاب الرادع، وليكونوا عبرة لغيرهم، مؤكدة أن احترام القانون الدولي يجب أن يكون الأساس الناظم للعلاقات بين الشعوب، بما يعزز قيم الديمقراطية والاحترام المتبادل وصون الكرامة الإنسانية.
كما دعت الجبهة إلى إطلاق حراكات شعبية واسعة، خاصة في عواصم القرار العالمي، للضغط من أجل إعلاء مبادئ القانون الدولي وحماية سيادة الدول وحقوق الشعوب، محذرة من أن استمرار هذا النهج سيقود العالم إلى مرحلة خطيرة تصبح فيها الحروب لغة التخاطب الوحيدة بين الدول، بما يحمله ذلك من خسائر بشرية فادحة وتهديد مباشر لمستقبل الإنسانية.