هامبورغ تنتفض… مظاهرة صاخبة تجمع اليمنيين والفلسطينيين رفضاً لجرائم الاحتلال ودعماً للمقاومة
اكتست شوارع هامبورغ الألمانية، مساء الخميس، بألوان الأعلام الفلسطينية والهتافات الغاضبة، بعدما خرجت جموعٌ حاشدة من أبناء الجاليتين اليمنية والفلسطينية ونشطاء ألمان في مظاهرة لافتة حملت عنوان “يوم المقاومة الفلسطينية”، تعبيراً عن الرفض الواسع للجرائم الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، واحتجاجاً على خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ما تزال انتهاكاته اليومية تضرب به عرض الحائط.
وسار المشاركون عبر عدد من شوارع المدينة في مشهد تضامني كبير، رفعوا خلاله شعارات تندد بالإبادة الجماعية التي يتعرض لها سكان غزة، وتطالب العالم بتحمل مسؤوليته الأخلاقية والقانونية تجاه شعب محاصر يواجه آلة حرب مدمرة منذ سنوات. الهتافات التي دوّت في قلب المدينة لم تكن مجرد صدى لغضب الشتات، بل جاءت تعبيراً عن موقف شعبي يتسع يومياً في أوروبا رفضاً لسياسات الاحتلال البشعة.
النشطاء الألمان الذين شاركوا في الفعالية ألقوا كلمات نارية حمّلوا فيها المجتمع الدولي جزءاً من مسؤولية استمرار المأساة، متهمين الأمم المتحدة بالعجز والانحياز، واعتبروا صمتها على الانتهاكات الإسرائيلية مشاركة غير مباشرة في عمليات القتل والتدمير. كما جرى التنديد بمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وهو الأمر الذي فاقم الجوع والمرض وترك آلاف العائلات بلا مأوى ولا غذاء.
وأكد المتحدثون أن جرائم الحرب مستمرة رغم مرور نحو خمسين يوماً على بدء اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرين إلى أن 90% من القطاع تحوّل إلى ركام بفعل القصف الإسرائيلي، بينما تتواصل الخروقات اليومية بلا رادع. وسلّطوا الضوء على الأرقام المفزعة لضحايا العدوان الإسرائيلي المدعوم أمريكياً وأوروبياً منذ أكتوبر 2023، حيث بلغ عدد الشهداء أكثر من 70,103 مدنياً معظمهم أطفال ونساء، إلى جانب 170,985 مصاباً، مع بقاء آلاف العالقين تحت الأنقاض دون قدرة فرق الإنقاذ على الوصول إليهم.
وأوضح المتظاهرون أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي بعد حرب استمرت عامين، لم يلتزم به الاحتلال مطلقاً، إذ واصل قصفه وتجويعه وعرقلته المتعمّدة للمساعدات الإنسانية، في محاولة لفرض واقع كارثي على سكان القطاع.
وحمل المشاركون رسالة واضحة مفادها أن الشعوب—بعيداً عن حكوماتها—لن تتوقف عن دعم الحق الفلسطيني، وأن صوت الحرية سيظل يعلو في ميادين أوروبا كما في ميادين العالم، حتى ينال الفلسطينيون حقوقهم المشروعة ويُرفع الحصار الظالم عن غزة.