نبيه بري يدعو لحوار وطني توافقي لصياغة استراتيجية دفاع تحمي لبنان
31 أغسطس 2025
دعا رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، اليوم الأحد، إلى حوار وطني هادئ وتوافقي تحت سقف الدستور، من أجل مناقشة ملف السلاح الوطني وصياغة استراتيجية شاملة للأمن والدفاع تحفظ سيادة لبنان وتحرّر أرضه، بعيداً عن التهديدات والانقسامات الداخلية.
وفي كلمة له بمناسبة الذكرى الـ47 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، شدد بري على أن السلاح الوطني هو عزّ وشرف اللبنانيين، وأن أي نقاش بشأنه يجب أن يتم في إطار توافقي جامع، لا تحت ضغط الخارج ولا على حساب الميثاقية أو اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال بري:
“لبنان طبّق كامل بنود القرار 1701، بينما الكيان الإسرائيلي لم يلتزم بأيٍّ منها، بل واصل الخروقات والتوسع العسكري في الجنوب، ما يُحتّم على اللبنانيين التعاطي مع ملف الدفاع بواقعية ومسؤولية وطنية”.
وفيما يتعلق بموقف وزراء الثنائي الوطني داخل الحكومة، أوضح بري أن موقفهم لم يكن طائفياً أو فئوياً، بل نابع من الحرص على مصلحة لبنان العليا، مؤكداً أن “الجيش اللبناني هو درع الوطن، لكن لا يجوز رمي كرة النار في حضنه منفرداً”.
وحول ما يُعرف بـ”الورقة الأميركية”، اعتبرها بري محاولة للالتفاف على اتفاق وقف إطلاق النار واستبداله بمقترحات لا تراعي توازن القوى أو الواقع الميداني، مشيراً إلى أن إسرائيل تجاهلتها تماماً ووسعت وجودها في الجنوب.
كما حذّر بري من تصاعد خطاب الكراهية والتعصب الذي يهدد النسيج الوطني، مؤكدًا أن “العقول الشيطانية أخطر على لبنان من سلاح المقاومة الذي حرر الأرض وكرّس معادلة الردع”.
وأضاف:
“نحن دعاة وحدة وتعاون، ومنفتحون على الحوار بشأن السلاح، كما أيّدنا ما جاء في خطاب القسم للرئيس جوزف عون، ونتطلع لحوار يُنتج حلولاً لبنانية صادقة بعيداً عن الإملاءات”.
وختم بري بتساؤل حاسم:
“ألا تُعد زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي للجنوب اللبناني إهانة صريحة لسيادة لبنان؟ ألا يكفي هذا لندرك حجم المخاطر التي تُحدق بوطننا؟”.