عدن والمحافظات المحتلة.. الأسعار مرتفعة رغم انخفاض الصرف والتجار يرفضون الالتزام


تعيش مدينة عدن وعدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة التحالف أزمة اقتصادية متفاقمة، مع استمرار ارتفاع الأسعار رغم انخفاض سعر الصرف. وشملت الزيادة معظم السلع والخدمات الأساسية، من المواد الغذائية والمخابز، إلى المواصلات والمدارس الخاصة، في ظل عجز واضح من الجهات الرقابية.

وبحسب مصادر محلية، لم يلتزم التجار بالتسعيرات الرسمية التي تم الإعلان عنها، بل إن بعضهم عاد لرفع الأسعار مجدداً، مستغلين ضعف الرقابة وغياب العقوبات الرادعة، ما يكشف فشل السياسات الحكومية المعتمدة لضبط السوق.

وفيما يتعلق بالمخابز، أكدت المصادر أن أسعار الروتي والرغيف لا تزال مرتفعة، رغم الانخفاض المتكرر في أسعار الدقيق، وسط تجاهل رسمي لتحديث تسعيرات المخبوزات.

كما شهدت محلات اللحوم احتجاجات وإغلاقات واسعة، بعد إعلان تسعيرة جديدة من مكتب الصناعة والتجارة في عدن، وصفها أصحاب الملاحم بـ”غير المنصفة”، محذرين من بيع لحوم غير صالحة للاستهلاك نتيجة غياب المعايير في التسعير.

وفي الوقت نفسه، لا تزال أزمة النقل مستمرة بسبب عدم خفض أجور المواصلات، نظراً لعدم تطبيق تسعيرة الغاز الجديدة، ما يفاقم أعباء المواطنين.

المدارس الخاصة هي الأخرى رفعت رسومها الدراسية، مستندة إلى تسعيرة جديدة صادرة من مكتب التربية في عدن، أعلى من الأسعار السابقة، ما أثار تساؤلات واسعة حول مدى تورط الوزارة في تسهيل التحايل على المواطنين بدلاً من حمايتهم.

ويقول خبراء اقتصاد إن ما يحدث في السوق يمثل تواطؤاً واضحاً من السلطات المحلية، التي تكتفي بإصدار بيانات عن “حملات رقابية”، بينما الواقع يعكس استمرار الفوضى وعدم الجدية في تطبيق القوانين.

وتساءل المواطنون عن جدوى كل هذه الإجراءات، في وقت تُكشف فيه تقارير عن صرف إعاشات بالدولار لمسؤولي حكومة عدن في الخارج، بمبالغ تتجاوز ربع مليون دولار شهرياً، في حين يعاني الناس داخل البلاد من أزمات معيشية خانقة.