تعز في موكب مسيرة التحرر الوطني
بقلم |أحمد الزبيري
القوات المسلحة اليمنية تحرر الساحل الغربي من العدو السعودي والإماراتي ومن الخونة والمرتزقة ويعود إلى السيادة الوطنية ضمن جغرافية محافظة تعز.. الساحل الغربي ليس مساحة من الأرض جنوب غرب البحر الأحمر فحسب وانما هو هبة الهية منحها الله للشعب اليمني لتبقى سيادته ووحدته واستقلاله مصانة والامن العربي والإسلامي محصن مركزه الحضاري مستمر وفاعل بهذة الدلالة فإن تحريرها والحفاظ عليها واجب مقدس.
الساحل الغربي لا تتوقف اهميته عند حدود انه منطقة على البحر مثاليه للاستثمار السياحي او التجاري والصناعي فمن هذة الناحية هو كذلك وتقريبا هذا ينطبق على كل سواحل وشواطئ اليمن..انه الموقع الجغرافي الحيوي الاستراتيجي الذي تتحدد على اساسه سيادة واستقلال اليمن السياسية والاقتصادية ليتحرر من كل اشكال التبعية والهيمنة والوصاية الخارجية -السعودية والأمريكية والصهيونية- وبما يعيد مكانة وتأثير ودور اليمن الإقليمي والدولي.
لذا فإن الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة ليست للقيادة والحكومة في صنعاء ولا لطرف او جماعة او حزب او حركة وانما للشعب اليمني كلة بمافيهم أولك المغرر بهم والمخدوعين الواقعين تحت تأثير الدعوات التقسيمية المشبوهة والتي حاول الاعداء تزويقها وتمريرها وفرضها بمسميات اصطلاحية يفهم منها أنها حلول لقضايا ومشاكل ومظلوميات في حين ان الغاية الدفع بالإوضاع نحو الصراعات والاحتراب الداخلي والفوضى.
هنا يمكن الإشارة إلى الدولة الاتحادية من ٦اقاليم ..في الظاهر ان هناك في العالم الكثير من الدول الاتحادية الناجحة وخاصة في الغرب ي مثل الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا الاتحادية وتحاجج انطلاقة من ذلك الأطراف وبعض النخب المنخرطة في المشاريع الخارجية التدميرية الاستعمارية الجديدة عن عمالة واعية بتلك التجارب باعتبارها غير قابلة التعميم والبعض اعجابا وتأثر بالغرب والحضارة البيضاء، وعندما يكتشفون انهم كانوا مخطئين لا يتراجعون لأن الارتباطات المصلحية قد حولت التأثر إلى فعل واعي لتتحول الخيانة إلى وجهة نظر.
ما نعنيه ان اولك الذين تصوروا أو توهموا أنهم الأكثر ذكاء والأكثر شطارة وخداع وهم ليسوا كذلك لولا نشؤا حالة فراغ انتجته متغيرات وتحولات لم تقتصر على بلد أو اقليم بل شملت العالم.. فملئ هذا الفراغ سياسيا وثقافيا واعلاميا بافاقين وانتهازين ومنافقين وكان ومازال ينضر اليهم انهم نخبا لزمن التفاهة والفهلوة المدمرة للاوطان ودفعت المجتمعات والشعوب ثمنا لقبولها نخبا كهذة شلالات من الدماء في المنطقة العربية ليكون النموذج الأسوأ في بشاعة هذا النوع من الخونة وتجار الحروب الذين لا يردعهم دين ولا ضمير اومبادئ وقيم ولعل رشاد العليمي هو التعبير المكثَّف لبشاعة شرعية العمالة والارتزاق.
تعز وبناءها عانت من الحقد والتأمر السعودي على اليمن شماله وجنوبه ومن أنظمة التبعية والهمنة والوصاية الأمريكية السعودية الصهيونية وعندما تقدمت صفوف شعبنا قوى ثورية وطنيه مقاومة ومواجة لتلك الأنظمة واسياديهم بوعي وطني متجاوز لكل أشكال العصبيات والنعرات المناطقية والفئوية والجهوية والمذهبية والطائيفة مستوعبين ان سيادة واستقلال ووحدة اليمن هي التي ستضع شعبنا على مسار التحرر والكرامة النهوض الذي يليق بشعب حضاري عريق.
الجغرافيا اليمنية تتسم بالتنوع التضاريسي والمناخي ولكل محافظة خصائصها المتميزة التي تعكس هذا التنوع في الكتلة السكانية لها..تعز تتوسط هذة الجغرافيا لتكون الرابط بين الجنوب والشمال والغرب وفيها تتشكل وحدة هذا التنوع الثقافي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي يتجلى تعبره في الكتلة البشرية السكانية الكبيرة النوعية النشطة والوعية والفاعل في حيز جغرافي صغير وهذا يجعل اليمن كله تعز والعكس صحيح.
لذا كان دائما شعور أبناء تعز بالمسؤولية الوطنية تجاه اليمن عالية والتأمل والتفكير بتحرر من الأحكام المسبقة سيصل إلى هذة النتيجة النسبية والمتغيرات السلبية تعود إلى العقدين او الثلاثه العقود الأخيرة،والأسباب يطول شرحها.
اليوم أمام أبناء تعز إمكانية الخروج من الوضع الشاذ الذي اراده العملاء والخونه وعداء اليمن ان يكون فيه وينطلقوا في مسيرة معركة التحرر الوطني لاستعادة السيادة والوحدة والاستقلال الكامل والشامل..إذا استقضت واستعادة وعيها تعز استيقض ونهض وانتصر اليمن.