مؤتمر لصندوق مكافحة السرطان يبحث الآثار الصحية للتلوث البلاستيكي

الجوف نت | صنعاء

شارك القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، في المؤتمر الوطني حول مخاطر البلاستيك الذي نظمه اليوم بصنعاء صندوق مكافحة السرطان بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة والتغيير المناخي تحت عنوان: “الأثر الصحي والبيئي للأوعية والأكياس البلاستيكية، واستراتيجيات الحد من مخاطر السرطان”.

وأشار القائم بأعمال رئيس الوزراء، إلى أهمية تنظيم المؤتمر باعتباره بداية للقاءات وأنشطة كبيرة وموسعة حول المواد المسرطنة والملوثة بشكل عام بما في ذلك المواد البلاستيكية التي وصل وضعها في اليمن إلى مرحلة الخطورة البالغة.

وحذر من الأفراط في استخدام الأوعية البلاستيكية، خاصة التي تقدم فيها الأطعمة الساخنة، لما تمثله من خطورة على صحة المستهلك والمجتمع، فضلا عن تأثيراتها الخطيرة على التربة والبيئة.

ووصف أوراق العمل المقدمة إلى المؤتمر بالمهمة وذات قيمة علمية كبيرة وتعد الأساس للانطلاق نحو عمل علمي أكبر وأوسع يشارك فيه كافة المختصين والعاملين في هذا المجال والجهات الحكومية المعنية وذات العلاقة لمناقشة الموضوع واقتراح الحلول العملية وآليات التنفيذ العملي وفقا لطبيعة عمل كل جهة ونطاق مسؤولياتها.

ووجه القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، وزارة الصحة والبيئة وبالتنسيق مع مكتب رئاسة الوزراء للتحضير لمؤتمر علمي أكبر وأوسع لمناقشة هذه القضية من كافة الجوانب نقاشا علميا مستفيضا للخروج بنتائج عملية قابلة للتنفيذ للحد من تفاقم هذه المشكلة ومخاطرها على الصحة والبيئة.

وشدد على أهمية أن يكون لدى الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة محددات واضحة لما يسمح به في عملية تصنيع البلاستيك ونطاق الاستخدام وكذا غير المسموح بتصنيعه وتداوله، مؤكداً أهمية تحمل الجميع لمسئولياتهم الأخلاقية أكانوا جهات حكومية أو مصنعين أو تجار أو مستخدمين في حماية صحة المستهلك وسلامة البيئة بضمان عدم تصنيع أو استخدام البلاستيك غير المسموح بتداوله.

ولفت العلامة مفتاح، إلى أن الانتقال إلى الأكياس والأوعية الورقية يعد من البدائل المهمة، موضحا أن القيمة السعرية للأوعية والأكياس قد يكون مرتفعاً، لكن مردودها وعائدها الاقتصادي سيكون أكثر وأكبر بخلاف أثرها الإيجابي على الصحة وسلامة المستهلك والبيئة.

وتطرق إلى المواجهة الحالية مع العدو السعودي في إطار معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، مؤكداً أن الشعب اليمني بإذن الله سيكسر الحصار ويردع العدو عن التفكير في التصعيد، مبيناً أن أحد أهداف لقاء مجرم الحرب نتنياهو في الإمارات يوم أمس الأول هو مواصلة التصعيد ضد اليمن.

كما أكد أن الأعداء الذين فشلوا خلال 12 عاما من محاولة إخضاع وتركيع اليمن وإذلاله واحتلاله سيفشلون في الجولات القادمة وسيخيبون وسينهزمون.

وأفاد العلامة مفتاح بأن اليمن قادم على تاريخ جديد وانتصار كبير والوصول إلى التحرير الكامل للقرار السيادي وانتزاع حقوق الشعب اليمني.. معبرا في ختام كلمته عن الشكر لصندوق مكافحة السرطان على تنظيم هذا المؤتمر.

فيما شدد وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان، على ضرورة تعزيز ورفع الوعي المجتمع بمخاطر المواد البلاستيكية وترسيخ السلوكيات الصحية وتشجيع استخدام البدائل الآمنة، بما يعزّز الوقاية من الأمراض ويحافظ على صحة المجتمع.

وأكد أن الوعي الصحي، مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الرسمية والإعلامية ومنظمات المجتمع والأفراد، للحد من عوامل الخطورة القابلة للوقاية.

وتطرق الوزير شيبان إلى أهمية تكامل جهود مختلف الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني لحماية المواطن مما تسببه المواد البلاستيكية بمختلف مسمياتها على صحة الإنسان والبيئة.

وأعرب عن الأمل في أن تصب مخرجات المؤتمر في خدمة الجهود المبذولة في الحد من استخدام المواد البلاستيكية الضارة بالمجتمع، بالاستفادة من تجارب الآخرين في هذا المجال.

بدوره أشار رئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة السرطان الدكتور عبدالسلام المداني إلى أهمية المؤتمر للوقوف على أخطر التحديات التي تهدد صحة الإنسان وبيئته والمتمثلة بالتلوث البلاستيكي ومخاطره المتفاقمة.. مشيرا إلى أن الأكياس البلاستيكية المتناثرة تعطل الأراضي الزراعية وتخنق الثروة الحيوانية وتسبب في ظهور الكثير من الأمراض المزمنة والوبائية.

وأكد أن تنظيم المؤتمر يأتي في إطار المسؤولية المشتركة في حماية صحة الإنسان وسلامة البيئة وتعزيزا للجهود الوطنية الرامية إلى الوقاية من السرطان والحد من عوامل الخطورة المرتبطة به.

وأوضح الدكتور المداني أن التوسع في استخدام المنتجات البلاستيكية وبالأخص المنتجات أحادية الاستخدام، وما يصاحبه من ممارسات غير سليمة في الاستخدام والتخلص من المخلفات يمثل قضية متعددة الأبعاد تستوجب تكامل الأدوار الصحية والبيئية والرقابية والصناعية والتجارية والمجتمعية.

كما أكد أن معالجة هذه القضية لا يمكن أن تقتصر على التوعية وحدها وإنما تتطلب منظومة متكاملة من السياسات والتشريعات والمواصفات الرقابية والتوعوية والإدارة السليمة للمخلفات بما يوازن بين احتياجات المجتمع وحماية الصحة العامة والبيئية.

ولفت رئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة السرطان، إلى أن هدف المؤتمر هو الاستفادة من الآراء ومقترحات المشاركين المتضمنة تسليط الضوء على الآثار الصحية المرتبطة بالاستخدام غير السليم للأوعية والأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام.

وناقش المؤتمر بمشاركة ممثلين عن الوزارات والهيئات والمؤسسات الرسمية والجهات المختصة وذات العلاقة، عدد من أوراق العمل حول الأبعاد الصحية المرتبطة بالأوعية والأكياس البلاستكية والآثار السلبية للمخلفات البلاستيكية على البيئة والمجتمع ودور حماية المستهلك والتوعية المجتمعية في الحد من الممارسات غير الآمنة.

وأوصى المشاركون في المؤتمر على ضرورة تفعيل وتحديث التشريعات للحد من التلوث البلاستيكي وحظر إنتاج واستيراد الأكياس البلاستيكية خفيفة الوزن ذات الاستخدام الواحد غير القابلة للتحلل، وتشديد الرقابة عبر الهيئة اليمنية للمواصفات على المصانع المحلية لضمان مطابقتها للمواصفات الصحية والبيئية.

وأكدوا أهمية تعزيز القدرات المختبرية والفنية للجهات الرقابية لإجراء الاختبارات اللازمة للتحقق من سلامة مواد ملامسة الغذاء ومدى مطابقتها للمواصفات، ووضع وتنفيذ برامج عملية للحد من الانتشار العشوائي للأكياس والمخلفات البلاستيكية في الشوارع والأسواق ومجاري السيول والأراضي.

وطالبوا بإشراك المصنعين والمستوردين والقطاع الخاص في وضع وتنفيذ الحلول بما يضمن أن تكون عملية الانتقال نحو منتجات أكثر أمانا واستدامة واقعية وقابلة للتطبيق وتعزيز الرقابة على المواد الخام الداخلة في تصنيع المنتجات البلاستيكية الملامسة للغذاء.

وأشار المشاركون إلى أهمية تنفيذ برنامج وطني مستمر للتوعية بالاستخدام الآمن للمواد البلاستيكية والحد من الاستخدام غير الضروري للمنتجات أحادية الاستخدام والأساليب السليمة للتخلص من المخلفات وتوحيد الرسائل الإعلامية الصادرة عن الجهات الصحية والبيئية والرقابية بما يضمن أن تكون الرسائل المقدمة للمجتمع دقيقة علميا وقابلة للتطبيق.

كما أكدوا أن حماية صحة الإنسان والبيئة من مخاطر التلوث البلاستيكي مسؤولية مشتركة وأن نجاح أي جهد في هذا المجال مرهون بتكامل القرار الحكومي والرقابة الفاعلة ومسؤولية القطاع الخاص ووعي المجتمع.