عملية «والله أشد بأساً»: صنعاء تُجهض مخطط التفتيت وتُعيد هندسة الجغرافيا السياسية للساحل الغربي
الجوف نت | تقرير خاص
في تحول جيوسياسي حاسم، تلقت المخططات الدولية والإقليمية التي استهدفت اقتطاع الساحل الغربي لليمن ضربة قاصمة، عقب الإعلان عن تفاصيل العملية العسكرية واسعة النطاق «والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً». وجاءت هذه العملية لتنهي مشروعاً ثلاثي الأبعاد (أمريكي–بريطاني–صهيوني) نُفذ بأدوات إقليمية ومحلية، بهدف عزل البحر الأحمر وباب المندب عن العمق اليمني.
أبعاد المخطط المفكك: عزل الجغرافيا وتغيير الديموغرافيا
تركزت الاستراتيجية المعادية على تحويل الشريط الساحلي الممتد نحو مضيق باب المندب إلى كيان عازل ومستقل أمنياً وعسكرياً، مستهدفة مديريات حيوية (حيس، الخوخة، مقبنة، الوازعية، ومحيط المخا). وتلخصت ركائز هذا المخطط في نقطتين:
- الفصل الجغرافي: قطع الشرايين الرئيسية والطرق التي تربط الساحل بمحافظة تعز والمحافظات المجاورة، لفرض هيمنة أجنبية مباشرة على الملاحة الدولية.
- التغيير الديموغرافي: ممارسة ضغوط جردت المناطق من سكانها الأصليين لإحلال تشكيلات مسلحة موالية للخارج، تمهيداً لإنشاء قواعد عسكرية مستدامة.
النتائج الميدانية لعملية «والله أشد بأساً»
انطلقت العملية في الثالث من سبتمبر 2026 بإسناد شعبي وقبلي واسع، وأسفرت عن استعادة 5,400 كيلومتر مربع وتطهير ست مديريات استراتيجية في تعز والحديدة:
- تفكيك القوة البرية: ضرب البنية التحتية لـ 7 فرق عسكرية معادية تضم نحو 38 لواءً، واستهداف مراكز القيادة والسيطرة وخطوط الإمداد.
- شلب الحركة الجوية: تنفيذ 32 عملية تصدٍ للطيران الحربي أدت إلى إسقاط 9 طائرات، ما أدى إلى تحييد الإسناد الجوي وإرباك القوات الفرارية.
- إعادة الترابط الجغرافي: تأمين المديريات الست بالكامل وإعلانها مناطق آمنة، مما أعاد وصل الساحل بعمقه الوطني.
تداعيات التحول الجيوسياسي
أحدثت العملية الميدانية متناقضات كبرى في حسابات القوى الإقليمية والدولية:
- إنهاء أوراق الابتزاز البحري: إسقاط الرهان على منع تشكيل قوة يمنية سيادية تسيطر على أحد أهم الممرات المائية في العالم.
- سقوط الوكلاء المحليين: إنهاء طموحات الفصائل والمليشيات (وفصيل طارق صالح) في تثبيت قواعد مشتركة تخدم مصالح التحالف.
- تأكيد المعادلة الردعية: إثبات عدم جدوى الغطاء الجوي الكثيف أمام الضربات البرية، وفرض معادلة السيادة الكاملة على الأرض والمياه الإقليمية.
أكدت نتائج العملية أن مساعي عزل الساحل قد انتهت، وأن الشريط الساحلي وباب المندب سيبقيان جزءاً لا يتجزأ من جغرافيا اليمن وسيادته الوطنية.