في اليوم العالمي للإسعافات الأولية.. تحذيرات من أخطاء شائعة قد تهدد حياة المصابين
يتزامن اليوم العالمي للإسعافات الأولية، الذي يوافق السبت الثاني من سبتمبر من كل عام، مع تحذيرات من ممارسات خاطئة شائعة عند التعامل مع الحالات الطارئة والحوادث، قد تؤدي إلى تفاقم حالة المصاب بدلاً من إنقاذ حياته.
وأكد مختصون أهمية سرعة التصرف وطلب المساعدة الطبية في الحالات الخطرة، محذرين من إعطاء أدوية أو إجراء تدخلات عشوائية دون معرفة طبيعة الإصابة.
وفي حالات ألم الصدر أو الاشتباه بجلطة قلبية، شدد المختصون على ضرورة نقل المصاب سريعاً إلى المستشفى أو الاتصال بالإسعاف، وعدم إعطائه الأسبرين أو أدوية مسيلة للدم بشكل تلقائي، خصوصاً قبل استبعاد وجود نزيف أو أسباب أخرى للألم.
أما عند الاشتباه في السكتة الدماغية، والتي قد تظهر على شكل انحراف في الوجه أو ضعف وتنميل في أحد جانبي الجسم أو اضطراب في الكلام، فيجب التعامل معها كحالة طارئة ونقل المصاب فوراً إلى المستشفى، وعدم إعطائه الأسبرين قبل تحديد ما إذا كانت الحالة ناتجة عن جلطة انسدادية أم نزيف دماغي.
وفي نوبات الصرع، ينصح بإبعاد الأشياء الخطرة عن المصاب وحمايته من الإصابة ووضعه على جانبه بعد توقف التشنجات، مع تجنب تقييد حركته أو وضع أي شيء في فمه.
وحذر المختصون من تحريك مصابي حوادث السير بصورة عشوائية، لاحتمال وجود إصابات في العمود الفقري أو الرقبة، مشددين على ضرورة تثبيت المصاب وطلب الإسعاف، ما لم يكن بقاؤه في مكانه يشكل خطراً مباشراً.
وفي حالات الحروق، تعد المياه الجارية الباردة الإسعاف الأولي المناسب لتبريد موضع الإصابة، مع التحذير من وضع معجون الأسنان أو الزيت أو الزبدة أو الثلج مباشرة على الحرق، لما قد تسببه هذه المواد من أضرار إضافية.
وبالنسبة إلى نزيف الأنف، ينصح بالضغط المستمر على الجزء الطري من الأنف لمدة نحو 20 دقيقة مع إبقاء المصاب في وضع مناسب، بدلاً من الضغط على أعلى الأنف أو حشو فتحتي الأنف بالقطن.
كما حذر المختصون من محاولة إعادة العظام أو المفاصل إلى مكانها عند الاشتباه بوجود كسر، مؤكدين ضرورة تثبيت الطرف المصاب وطلب الرعاية الطبية، خصوصاً إذا أصبح الطرف بارداً أو تغير لونه.
وفي حال لدغات الأفاعي أو الحشرات السامة، يجب عدم مص السم بالفم أو شق موضع اللدغة أو ربط الطرف بشكل عشوائي، مع الإسراع في نقل المصاب إلى المستشفى عند ظهور تورم أو أعراض عامة.
وتؤكد الإسعافات الأولية أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على حياة المصاب ومنع تدهور حالته إلى حين وصول الرعاية الطبية المتخصصة، ما يجعل معرفة الخطوات الصحيحة وتجنب الممارسات الشعبية الخاطئة أمراً بالغ الأهمية.