صنعاء تُحكم قبضتها على الملاحة البحرية: الساحل الغربي يطوي عهد الوصاية ويفرض معادلة السيادة
الجوف نت | تقرير خاص
في تحول استراتيجي يعيد رسم الخارطة العسكرية والسياسية في المنطقة، وجهت القوات المسلحة ضربة قاصمة لأوهام التحالف ومرتزقته في الساحل الغربي. لم تكن الانتصارات الأخيرة مجرد تقدم ميداني خاطف، بل إعلاناً صريحاً بإنهاء عقود من الوصاية والهيمنة الخارجية على القرار البحري والمنافذ السيادية اليمنية.
تداعي التحشيد وانكشاف التضليل
شهدت الجبهات تداعياً متسارعاً لتحشيدات قوى العدوان التي حاولت يائسة استعادة المبادرة وسط موجة من التضليل الإعلامي والضجيج الذي تديره الرياض تحت ذريعة “تهديد السلامة البحرية”. وتسعى هذه التحركات إلى تحقيق أهداف عدة:
- إذكاء الصراع الداخلي: محاولة إشعال الفتنة بين أبناء البلد الواحد لضمان بقاء اليمن مجزأً ومحترباً.
- تدويل النفوذ: تمهيد الطريق لاستدعاء حمايات خارجية لتثبيت النفوذ والتغطية على الانكسار الميداني في الساحل.
- التحريض المذهبي: تسخير المنابر الإعلامية لترويج ادعاءات مفبركة تهدف لإذكاء الحقد الطائفي وتكرار سيناريوهات التفكيك.
“صندوق القتل”: هستيريا الفشل وجرائم الحرب
مع سقوط المخططات الميدانية، كشفت أدوات العدوان عن سلوكها الإجرامي عبر الإعلان عن توسيع نطاق ما يسمى “صندوق القتل” ليشمل مناطق وأحياء سكنية مأهولة بالسكان. ويؤكد خبراء ومحللون أن هذا الإجراء يعكس حالة من الهستيريا والفشل، ويشكل تهديداً مباشراً لحياة الأبرياء وجريمة حرب مكتملة الأركان تتنافى مع كافة المواثيق الدولية.
أبعاد التحول الاستراتيجي في باب المندب
تتجاوز أهمية السيطرة على الشريط الساحلي والموانئ الممتدة من الخوخة إلى المخا المكاسب الميدانية المباشرة لتضع معالم مرحلة جديدة:
- السيادة البحرية: إنهاء الوصاية السعودية وإخضاع الممرات المائية لإدارة وطنية خالصة.
- أمن الملاحة: فرض سيطرة نارية وجغرافية تُؤمن خطوط الملاحة المحاذية لباب المندب.
- الملف الاقتصادي: إبطال أوراق الابتزاز وتحطيم أدوات الحصار والاختناق الاقتصادي.
- الموقف السياسي: فرض صنعاء كفاعل رئيسي لا يمكن تجاوزها في ملف أمن البحر الأحمر، وإجبار القوى الدولية على التعامل معها وفق هذا المعطى.
تثبت المعطيات الميدانية أن محاولات الالتفاف عبر استدعاء الحمايات الأجنبية لن تغير من واقع المعادلة السيادية التي فرضتها صنعاء. لقد استعاد اليمن حقه الطبيعي في إدارة أرضه ومياهه الإقليمية، ليظل مضيق باب المندب يمنياً خالصاً يخدم المصالح الوطنية والأمن القومي.