النفط يصعد مجدداً وسط تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية ومخاوف من اضطراب الإمدادات
واصلت أسعار النفط مكاسبها في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، مع تصاعد المخاوف في الأسواق العالمية من احتمال تأثر إمدادات الخام، عقب تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.8 بالمئة، لتصل إلى 95.40 دولاراً للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 0.5 بالمئة إلى 90.66 دولاراً، وفق بيانات أوردتها وكالة رويترز.
وجاء هذا الارتفاع بعد قفزة تجاوزت أربعة دولارات للبرميل في جلسة أمس الثلاثاء، في ظل تنامي القلق من أن يؤدي استمرار التصعيد في المنطقة إلى تعطيل حركة ناقلات النفط، ولا سيما عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.
وتراقب أسواق النفط تطورات حركة الملاحة في المضيق عن كثب، بعدما تراجعت حركة السفن التجارية بشكل ملحوظ الثلاثاء، مع عبور عدد محدود من سفن السلع مقارنة بالمتوسط المسجل خلال الأيام الماضية، ما عزز المخاوف بشأن استمرار اضطراب حركة الشحن.
وفي المقابل، أظهرت بيانات أمريكية تراجع مخزونات النفط الخام بنحو 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس، إلى جانب انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بنحو 265 ألف برميل، الأمر الذي قدم عاملاً إضافياً داعماً للأسعار.
وتشير التطورات إلى أن المتعاملين باتوا يضعون في حساباتهم مخاطر استمرار التوترات لفترة أطول، وليس فقط احتمال وقوع اضطراب مؤقت في الإمدادات، الأمر الذي قد يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة في سوق النفط خلال الفترة المقبلة.
ورغم ذلك، أفادت بيانات أمريكية بأن نحو 17 مليون برميل من النفط الخام مرّت عبر مضيق هرمز يوم الاثنين، في أعلى مستوى لحركة النفط عبر الممر منذ تراجع التدفقات بسبب الحرب، وهو ما يعكس استمرار وجود تدفقات رغم حالة عدم الاستقرار.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب لأي تطورات عسكرية أو دبلوماسية جديدة يمكن أن تؤثر في حركة الملاحة والإمدادات، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية عالمياً.