لبيك يارسول الله قولاً وعملاً…


بقلم: شرف الدين الرحبي

ان احتفالنا بمولد الرسول الاعظم هو احياء رسول الله في انفسنا وماأحوجنا ان نتعرف على رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله الأطهار من  خلال دراسة سيرته العطرة التي ذكرها الله في كتابه الكريم  في جهاده ضد الكفار والمنافقين عندما قال الله {لَقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِيهِمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (الممتحنة:٦) وقوله تعالى {يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (التوبة:٧٣)
ونحن في مواجهة امريكا واسرائيل ومنافقي العرب ال سعود الذين يحاصروننا برا وبحرا وجوا كما حاصرت قريش رسول الله واصحابه في شعب بني هاشم ونهبوا ثرواتنا وحقوقنا ومااحوجنا ان نتعرف على رسول الله ونحن في مسار التعبئة العامة عندما يقول الله {وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (آل-عمران:١٢١)
– {فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفۡسَكَۚ وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا وَأَشَدُّ تَنكِيلٗا} (النساء:٨٤)  عندما كان رسول الله يدرب ويفتح الدورات التعبوية ضد الكفار والمنافقين وهو في حركته الرسالية في مواجهة طغاة ذلك العصر وعملائهم من قريش فكان يعد العدة ويتجهز للقتال والمواجهة تنفيذاً لتوجيهات الله سبحانه وتعالى حينما قال {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ} (الأنفال:٦٠)  وماأحوجنا ان نتعلم من حركة رسول الله الجهادية عندما كان واثقا بوعد الله ونصره عندما تحرك هو والمؤمنين القلة من كانوا معه عندما قال الله { قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ} (البقرة:٢٤٩) وعندما أكد الله في كتابه ان الباطل مهما تجمع وشكل تحالفات ضد الحق فإنهم لن يتمكنوا من تحقيق اي تقدم اذا كان اهل الحق واثقون بالله ووعده القائل سبحانه وتعالى {ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ {إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ {وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (آل-عمران) صدق الله العظيم .

إذاً إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هو العودة الصادقة الى رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله الأطهار وإحياء رسالته الإلهية التي جاء بها مستنداً لأوامر وتوجيهات الله من كتابه الكريم وفق مسيرة عملية جهادية تعتز بعزة الله وتنتصر بنصر الله والابتعاد عنه هو ابتعاد عن القيم والخلاق والانسلاخ عنها كما رأينا ال سعود الذين تنكروا لدين الله وابتعدوا عن رسول الله ففتحوا المراقص والملاهي واستجلبوا كل شذاذ الافاق من مختلف انحاء العالم لينجسوا ويدنسوا بلاد الحرمين الشريفين وينفقوا عليهم ملايين الدولارات ويدفعون المليارات لتمويل امريكا في عدوانها على المسلمين وهم يتشدقون بالحرمين الشريفين مصداقاً لقول الله تعالى {ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ} (التوبة:٩٧) وقوله تعالى {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيۡهِمۡ حَسۡرَةٗ ثُمَّ يُغۡلَبُونَۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحۡشَرُونَ} (الأنفال)
وما اشبه جاهلية اليوم من جاهلية قريش ومااشبه آل سعود بالمنافقين الذين عارضوا وحاربوا الرسالة السماوية وكما نراهم يتحالفون من الصهيونية العالمية وهم يرون رسول الله وكتاب الله يساء اليهما والكعبة المشرفة تدنس بعباراتهم البذيئة من قبل ترامب و اليهود .
وإننا من هذا المقام نقول لبيك يارسول الله قولا وعملاً سنسير بسيرتك وحركتك الرسالية وجهادك ، لبيك يارسول الله وصواريخنا تطلق لتضرب عمق الكيان الصهيوني ، لبيك يارسول الله وصواريخنا تدك بوارج الامريكان ، لبيك يارسول الله ونحن في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس نصرة لاطفال ونساء غزة فلو كنت حياً في اوساطنا لما اتخذت موقف الحياد او الصمت والجمود ولتقدمت الصفوف لقتال اليهود الذين يمارسون أبشع الجرائم في غزة ولبنان والعراق وايران واليمن وتمارس دور فرعون فذ هذا العصر ولن تسكت عن هذا الظلم والاجرام وإنك يارسول لم تخض غزوة بدر الكبرى وأُحد وحنين والأحزاب والخندق إلا لدحر الباطل والمنكر والإجرام ونحن على العهد باذن الله حتى النصر وتحقيق وعد الآخرة لتحرير المسجد الأقصى من دنس الصهاينة مهما كلفنا ذلك من تضحيات .

لبيك يارسول الله …