المهلكة آيلة للسقوط


بقلم| منى  ناصر

 

​عندما يحكم أيَّ دولةٍ رئيسٌ أو ملكٌ بعيدٌ كلَّ البُعد عن الدين الإسلامي—الذي ينتمي إليه أصلاً—وعندما يكون مجرد دميةٍ بيد أسياده من العدو الأمريكي والكيان الصهيوني تلعب به متى شاءت، وعندما يتخلى عن وطنه وقيمه ومبادئه، ليتحول من حاكم دولةٍ إلى عميلٍ خائنٍ لله وللدين وللوطن وللكل الشعوب العربية والإسلامية…

 

​عندما يحول أقدس المقدسات وأرض الحرمين الشريفين إلى مجرد أماكن للترفيه والسقوط الأخلاقي، ويجلب كل قاذورات العالم من راقصات وعاهرات ومغنيات، ويستبدل الحشمة بالعري، ويجعل من الانفتاح واختلاط الرجال بالنساء بديلاً عن العفة والارتقاء بمبادئ الدين الإسلامي الحنيف، فضلاً عن جلب كل ما هو محرم إلى أرض الحرمين كالمسكرات، وعندما يساعد عدو الأمة بضرب واستباحة الأراضي المقدسة والسيطرة عليها وقتل أبنائها…

 

​عندما يشتري الأسلحة من عدو الله وعدو الدين الإسلامي برمته ليقصف من ينتمون إليه بالدين والعروبة، وعندما يسكت تارة عن باطل ما يحدث في فلسطين، وتارة أخرى يساعد العدو بقصف إخوانه في فلسطين ولبنان وإيران وكذلك يمن الإيمان والحكمة، وعندما يتاجر بمال شعبه ويبذره في قتال أبناء جلدته، ومساعدة أعدائه برفد اقتصادهم، ويجوع شعبه وكل العالم العربي والإسلامي من حوله بجعل الأعداء يحتلون ويغزون ويبطشون بأموال ومقدرات الأمة الإسلامية…

 

​هنا تحدث الكارثة والطامة الكبرى بسقوط حكمه وسقوط دولته.

​لذلك، نداءٌ إلى كل حرٍّ في أرض نجد والحجاز: أنقذوا بلدكم من الانهيار والسقوط، انتفضوا وهبّوا هبة رجلٍ واحد، وثوروا ثورة تصحيح ومحاربةٍ للفساد والمفسدين في الأرض قبل أن يستبدل الله قومًا غيركم. جاهدوا في سبيل الله لإعلاء كلمته ولنصرة مقدساته، ولنصرة أنفسكم ونجاتها من غضب الله.

 

​إخوتنا في نجد والحجاز، قبل فوات الأوان: إن المملكة آيلةٌ للسقوط، فأي عقابٍ دنيويٍّ أو تخوفٍ تخافون منه لن يكون أشد بأساً عليكم من غضب الله. احذروا غضب الله، واحذروا دعوات من ظلمتموهم وأرجعوا حقوقهم المسلوبة. أوقفوا الحصار عن يمن الأنصار، وأوقفوا الدعم الذي يقدمه حاكمكم للشيطان الأكبر أمريكا والكيان اللقيط قبل السقوط… وعلى الباغي تدور الدوائر.

​