أسطول الصمود العالمي يبحر من تركيا نحو غزة في محاولة جديدة لكسر الحصار


أعلن أسطول الصمود العالمي انطلاق قافلة بحرية جديدة غداً الخميس من مدينة مرمريس باتجاه قطاع غزة، بمشاركة 54 سفينة وأكثر من 500 ناشط ومتضامن من دول عدة، في خطوة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده أعضاء من مجلس إدارة الأسطول في ولاية موغلا جنوب غربي تركيا، حيث أكدت عضو مجلس الإدارة سميرة آق دنيز أوردو أن المشاركين سيواصلون تحركاتهم رغم ما وصفته بالاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القوافل البحرية السلمية.
وأوضحت أن عدداً من النشطاء تعرضوا للاعتقال خلال تحركات سابقة، مشيرة إلى أن سبعة ناشطين أوقفهم الجيش الإسرائيلي، أُفرج عن اثنتين منهم فيما لا يزال خمسة قيد الاحتجاز.
من جهتها، قالت إيمان المخلوفي إن مشاركتها تأتي تضامناً مع الوضع الإنساني والصحي الكارثي في غزة، مؤكدة أن معظم مستشفيات القطاع تعرضت للتدمير أو لأضرار جسيمة، في ظل انهيار شبه كامل للقطاع الصحي ونقص حاد في الأدوية والمعدات والطواقم الطبية.
وأضافت أن آلاف المرضى، بينهم أطفال، ينتظرون الإجلاء الطبي، بينما يواصل الحصار عرقلة وصول العلاج والمساعدات الإنسانية، معتبرة أن الأزمة الإنسانية في غزة “مرتبطة بقرارات سياسية وليست مجرد أزمة لوجستية”.

بدوره، أكد عضو مجلس الإدارة سعيد أبو كشك أن الأسطول قرر مواصلة رحلاته رغم المخاطر، موضحاً أن خمس سفن تشارك ضمن تحالف أسطول الحرية، إلى جانب عشرات القوارب الأخرى المتجهة نحو القطاع.
كما شددت المحامية البرازيلية نتاليا ماريا على أن تحركات الأسطول تستند إلى القانون الدولي، مؤكدة أن أي اعتراض أو احتجاز أو مصادرة للسفن سيواجه بإجراءات قانونية دولية.
وأشار المنظمون إلى أن القوات الإسرائيلية كانت قد اعترضت في أبريل الماضي عدداً من سفن الأسطول في المياه الدولية قرب جزيرة كريت، واحتجزت عشرات النشطاء المشاركين في الرحلة.
وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة مبادرات بحرية دولية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزة منذ عام 2007، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتفاقم الأوضاع المعيشية والصحية داخل القطاع.