أمريكا.. إمبراطوريةٌ موعودةٌ بالزوال


مقالات – عبدالمنان السنبلي

الإمبراطوريات لا تسـقط من تلقاء نفســها، وإنمـا نتيجة لأسباب وعوامل وأسباب عديدة ومختلفة..

كما أنها أَيْـضًا لا تسقط فجأة، ولكن يسبق ذلك مؤشرات عديدة تشير إلى ذهابها نحو السقوط..

وليس بالضرورة أن تمر الإمبراطورية عبر مرحلة ضعف طويلة لكي يصل بها الحال إلى نقطة التفكك والسقوط كما حدث مثلًا مع الإمبراطوريتين العباسية والعثمانية..

وهنالك من الإمبراطوريات من تسقط وهي في أوج عنفوانها وقوتها العسكرية كما حدث مثلًا مع الإمبراطوريتين البريطانية والسوفيتية..

وهذا بالطبع ما قد يحدث مع أمريكا اليوم، أَو بحسب ما تشير إليه الكثير من المؤشرات..

فعندما ترى الإمبراطورية التي تأسَّست واشتد عودُها على أيدي رجال بحجم جورج واشنطن وإبراهام لينكولن وتوماس جيفرسون، يقودها اليوم شخصٌ داعرٌ وكذابٌ ومعتوه، فهذا يعد مؤشرًا واضحًا على أن هذه الإمبراطورية ذاهبة نحو الانهيار والسقوط..

عندما ترى الإمبراطورية التي سحبت يومًا بساط الهيمنة والسيطرة على العالم من تحت أقدام إمبراطورية عظمى بحجم وسطوة الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، وعزَّزته لاحقًا بإسقاط إمبراطورية أُخرى بحجم وقوة الاتّحاد السوفيتي، تنزل في مستـواها الإمبراطوري إلى مستـوى يضعُها في موضع التصرُّف كعصابة «مافيا» تمارسُ الاختطافَ والقرصنة، فهذا يعد مؤشرًا آخرَ على ذهابها نحو السقوط والانهيار.

عندما ترى الإمبراطوريةَ التي يُعزَى إليها وحدَها قرارُ إنهاء الحرب العالمية الثانية، قد وصل بها الحال إلى أن يصبح قرارها اليوم مرهونًا بيد مجرم حرب من خارج الحدود بحجم المجرم نتنياهو، فهذا يعد مؤشرًا ثالثًا على أن هذه الإمبراطورية ذاهبة نحو السقوط والانهيار.

عندما ترى الإمبراطورية التي أوشكت يومًا على تضمين دستورها مادةً تقضي بطرد اليهود ومنعهم من الهجرة إلى أمريكا؛ باعتبَار وجودهم أَو هجرتهم إلى الأراضي الأمريكية يشكل خطرًا محدقًا يتهدّد حاضر ومستقبل أمريكا، عندما نراها اليوم تصبح رهينة وأدَاة بيد الصهيونية العالمية، فهذا يعد مؤشرًا خطيرًا على دنو أجل هـذه الإمبراطورية وأفول نجمها إلى الأبد.

يقول واضع مسودة الدستور الأمريكي بنجامين فرانكلين أمام المؤتمر الدستوري في عام 1789:

«إني أحذّركم، أيها السادة، إذَا لم تطردوا اليهود إلى الأبد، فإن أولادَكم وأحفادَكم سيلعنونكم في قبوركم.

إن أفكارهم ليست كأفكار الأمريكيين، إن اليهود خطر على هذه الأرض وَإذَا سُمح لهم بدخولها فإنهم سيشكلون خطرًا على مؤسّساتها.

فيجب أن يُبعَدوا بواسطة الدستور».

أو كما قال فرانكلين ذات يوم..

على أية حال،

هذه أهم وأبرز المؤشرات والدلائل الدالة على اقتراب موعد أفول نجم الإمبراطورية الأمريكية بالطريقة التي أفل بها نجم الإمبراطورية البريطانية، ليس لأنها ضَعُفَت أَو خارت قواها، ولكن لأنها أسلَّمت أمرَها إلى إدارة حمقاءَ يقودُها رجلٌ أحمقُ ومعتوه بعقلية وعنجهية ترامب، والذي لم يكتفِ برهن مصيرها ومصالحها بيد الصهيونية العالمية فحسب، إنما زاد على ذلك وارتضى لنفسه أن يكون ذنبًا من أذناب مجرم الحرب نتنياهــو..

فهل سيشهد العالم قريبًا سقوط هذه الإمبراطورية الأمريكية..؟

وهل سيأتي يومٌ على أولاد وأحفاد الأمريكيين ويلعنون هذا الجيل الترامبي الأمريكي في قبره لأنه سلّم أمرَ أمريكا لهذا المعتوه ترامب..؟!

أظن ذلك واقعًا لا محالة.