إيران الإسلامية: الترسانة العظمى واليدُ الضاربة


​الجوف نت / مقالات

محمد فاضل العزي / كاتب يمني

في زلزال عسكري وجيوسياسي لم يستوعب العالمُ ارتداداتِه بعدُ، برزت جمهوريةُ إيران الإسلامية كقوةٍ نيرانية كاسحة وترسانة عسكرية جبارة.

لقد وقفت أعتى أجهزة الاستخبارات والأمريكية والصهيونية والعالمية عمياء ومشلولة أمام حجم الإمْكَانيات العسكرية الضخمة والمدمّـرة التي طورتها إيران الإسلامية بصمت، لتفاجئ التحالفات المعادية بقوة قادرة على سحق أي عدوان وكسر شوكة المستكبرين.

جبهة داخلية فولاذية: الجدار الذي لا يُخترق

لا تقتصر القوةُ على الحديد والنار، بل تمتد إلى عقيدة قتالية راسخة.

لقد أثبتت الشوارع الإيرانية أنها الثكنة الأولى للنظام، بإجماع شعبي وتلاحم ميداني لا يعرف الانكسار.

أمامَ كُـلِّ الرهانات والضغوطات، لم يرتجف الصفُّ الداخلي، ولم تسجل حالةُ ارتداد أَو هروب واحدة، بل تجلت بنية نظامية متراصة تزداد شراسة كلما زادة التهديدات وَدق ناقوس الخطر.

القوة الصاروخية: غضب السماء ونار تلتهم عمق الأعداء

لم تعد الجغرافيا تشكل عائقًا أمام الإرادَة الإيرانية؛ فقد باتت ترسانتُها من الصواريخ الباليستية والفرط صوتية والانشطارية والمجنحة قادرةً على دك أية نقطة في جغرافيا الأعداء.

إنها تمطرُ القواعدَ الاستراتيجيةَ ولإداراتها المتطورة والحديثة والمطارات والقواعد العسكرية الصهيونية والأمريكية بصليات مدمّـرة لا تخطئ هدفها، مخترقةً أحدثَ المنظومات الدفاعات الغربية التي تهاوت أمامَها كخيوط العنكبوت.

صواريخ غيَّرت معادلات الحرب، إحالة البنى التحتية العسكرية للعدو إلى ركام ورماد في دقائق معدودة، زارعةً الرعب والموت في قلوب من ظنوا يومًا أنهم في مأمن خلف جدرانهم.

سيادة السماء: طوفان المسيرات وسقوط أُسطورة الطيران الغربي

في الجو، تحولت القوة الإيرانية إلى كابوس يحلق فوق رؤوس الأعداء.

لقد مزقت أسراب الطائرات المسيرة الانتحارية كُـلّ شباك الدفاع الجوي التي يتبجح بها الأعداء.

وتلك الطائرات الحربية الغربية التي طالما أرهبت العالم، جعلت منها الدفاعات الجوية الإيرانية أضحوكة وهدفًا سهلًا، تتساقط كالذباب المحترق من السماء بمُجَـرّد اقترابها من المجال الحيوي الإيراني.

القوة البحرية: سادة البحار وخنق شرايين الإمبراطوريات المنهارة

وفي أعالي البحار والمضائق الاستراتيجية، فرضت القوة البحرية الإيرانية طوقًا من حديد، وأرست قواعد اشتباك جديدة جعلت الأساطيل الأمريكية وحاملات طائراتها الضخمة مُجَـرّد “أهداف عائمة” يسهل إغراقها.

بزوارقها الهجومية السريعة الشرسة وغواصاتها الاستراتيجية وصواريخها الساحلية التي طاردتها وأغرقت البعض واستهدفت العديد منها، أحكمت إيران قبضتها على خطوط الملاحة، لتخنق الشرايين الاقتصادية للأعداء.

لقد أسقطت بحرية الحرس الثوري والجيش الإيراني هيبة “أمريكا العظمى” في قاع المحيط، لتجعل العالم بأسره يستجدي إيران لتأمين مرور سفنه، بينما تضرب أزمة الطاقة أسواق حلفاء الصهيونية ليزداد سخط الشعوب على أنظمتهم وأمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني.

الاستخبارات والأمن السيبراني: سلاح الرعب الخفي

لقد تحولت حرب الظل إلى هجوم كاسح؛ حَيثُ اخترقت الاستخبارات الإيرانية أدق تفاصيل قواعد العدوّ، محولةً تجمعات “الجرذان” من القوات الأمريكية والصهيونية إلى مصائد موت، مسببة آلاف القتلى والجرحى وانشقاقات ميدانية واسعة.

وعلى الصعيد الرقمي، يشل الأمن السيبراني الإيراني البنى التحتية للعدو، ليخترق هواتف وشاشات كُـلّ مستوطن وجندي في كيان الاحتلال برسائل الوعيد بالويل والثبور.

الجحيم البري وارتداد الزلزال على أمريكا

من يقترب من الحدود البرية الإيرانية يواجه تنكيلًا يحيله إلى “عصف مأكول” وقطَعٍ متفحمة.

لقد سعت أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني لتغيير النظام في إيران الإسلامية كهدف رئيسي، فارتد السلاح إلى نحرها؛ إذ تتآكل أمريكا اليوم من الداخل بمظاهرات مليونية وانكسارات عسكرية.

فقياداتهم، وعلى رأسهم المهرج ترامب، ظهروا في حالة من الارتباك والانهيار النفسي والمعنوي، والتخبط الكلامي ليطلقوا تهديدات جوفاء بينما “الجحيم” الحقيقي يبتلع قواعدهم وقواتهم.

وحدة الساحات: جيش المقاومة الذي لا يقهر

إن إيران الإسلامية لا تقاتل وحدها، بل تقود محورًا عسكريًّا موحدًا يضرب بيد واحدة في حزب الله وأنصار الله والحشد الشعبي وبعقيدة قتالية مشتركة ضد العدوّ الأمريكي والصهيوني.

وفي الوقت الذي سلم فيه المتخاذلون بلدانهم للاحتلال، تقف إيران كدرع وسيف للمظلومين، تدفع ضريبة الدم والسلاح نصرة للقضية الفلسطينية ومقاومتها الباسلة.

لقد حُسمت المعركة الاستراتيجية، وإيران اليوم ترفع راية نصرها التاريخي المدجج بالقوة، منكسةً رايات الأعداء وحلفائهم إلى الأبد.