“قوانين” احتلال بإعدام أسرى.. وسقوط أقنعة أوروبا
بقلم / يحيى صالح الحمامي
عندما نتأمل قوانينَ الغرب المستنسخة من نهج كَيان الاحتلال الغاصب، نجدها تتناقضُ كليًّا مع العدل الإنساني؛ فكل القوانين الأُورُوبية بعيدة كُـلّ البُعد عن الحق والإنصاف.
وحين تخرج أغلبية أصوات “الكنيست” بقرار يقضي بقتل الأسرى الفلسطينيين، فإننا لا نستغرب من هذه القوانين المجحفة؛ فمن يدير مؤسّسات كَيان الاحتلال ليسوا إلا عصابة من المجرمين الذين يصطنعون لأنفسهم تشريعات الغاب.
إن ما نراه ليس إلا اجتماع لصوص اتفقوا على شرعنة اللصوصية بنهب الأرض وقتل صاحبها، ثم يظهر كَيان الاحتلال أمام الشاشات مدعيًا الشفافيةَ و”الديمقراطية”؛ وهي الديمقراطية ذاتها التي يروج لها الغرب في الرذيلة والفاحشة تحت مسمى “الحريات الشخصية”.
لقد بلغ انحطاط الماسونية العالمية ذروته مع الأنظمة الأُورُوبية وإدارة “ترامب” وأعوانهم، ممن تلاحقهم ملفات جزيرة “جيفري إبستين” القذرة.
إن الاحتلال الصهيوني كيان فاشٍ استيطاني، هتك العرض وقتل الطفل والمرأة في فلسطين من البر والجو دون رحمة، وبقاؤه في قلب الوطن العربي يمثل كارثة مُستمرّة تهدّد الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة بأكملها.
لقد تمكّن كَيان الاحتلال عبر المكر والمغالطات من جعل “صناع القرار العالمي” ضمن ملكيته الخَاصَّة، وصادر سيادة شعوب العالم لأجل فرض هيمنته؛ لذا فإن تحرير فلسطين وطرد هذا المحتلّ منها ليس شأنًا فلسطينيًّا فحسب، إنه تحرير لدول العالم بأسرها من هذه الغدة السرطانية التي يمثل انتشارها هلاكًا للبشرية.
وفي ظل مباركة “بن غفير” الموتور لقرار قتل الأسرى، نستغرب هذا الصمت المطبق من حكام العرب الغارقين في سباتهم بأحضان الأنظمة الأُورُوبية، ويقابله صمت مريب من “علماء الأُمَّــة” الذين جعلوا من أنفسهم علماء سلاطين، بينما الأسرى في سجون الاحتلال يدفعون أثمانًا باهظة من أجسادهم التي تتعرض للتعذيب والامتهان.
أين جيوش العرب؟ وأين علماء “أهل السنة” ومواقفهم تجاه إخوانهم في فلسطين؟ أم أن “السُّنة” تختلفُ بحسب الجغرافيا والولاءات السياسية؟ لقد تكشفت أوراق الماسونية العالمية، وأصبح علماءُ البلاط أدواتٍ لأجهزة المخابرات، وسار حكام العرب أُضحوكةً أمام العالم بعد أن عجزوا عن حماية دينهم وعزتهم، وتاهوا عن هدي القرآن الكريم.
إذن.. الانبطاح الذي يعيشُه الكثير من ملوك وحكام الخليج هو نتيجة السقوط في أخطبوط التبعية، ونقول لهم:
كفى عبثًا بديننا، وكفى استهانة بكرامة الأُمَّــة؛ فالتاريخ لن يرحم، والسنن الإلهية لا تحابي أحدًا، مصداقًا لقوله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}.