عشرات الآلاف من أطفال غزة يدخلون دائرة اليُتم في ظل كارثة إنسانية متفاقمة
في مشهد إنساني بالغ القسوة، كشفت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة عن ارتفاع غير مسبوق في عدد الأطفال الأيتام، حيث بلغ الإجمالي 64,616 طفلًا، بينهم 55,157 فقدوا آباءهم خلال العدوان الأخير، في واحدة من أكثر الفترات دمارًا في تاريخ القطاع.
ووفق البيان الصادر عن الوزارة، فإن هذه الأرقام تعكس حجم المأساة التي يعيشها الأطفال في غزة، إذ فقدت آلاف الأسر معيلها نتيجة الحرب، ما ترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة على جيل كامل. وأشارت البيانات إلى أن محافظة غزة سجلت النسبة الأعلى من الأيتام، بعدد تجاوز 21 ألف طفل، ما يمثل نحو ثلث الإجمالي.
وتزامن الإعلان مع يوم اليتيم العربي، الذي يصادف الأول من أبريل من كل عام، ليأتي هذا العام في ظل أوضاع استثنائية يعيشها الأطفال في القطاع، حيث يعانون من النزوح المستمر، وفقدان المأوى، والانقطاع عن التعليم، إضافة إلى نقص حاد في الغذاء والرعاية الصحية.
وأكدت الوزارة التزامها بمواصلة جهودها لحماية حقوق الأيتام والعمل على توفير حياة كريمة لهم، رغم التحديات الهائلة التي تواجهها المؤسسات الإنسانية في ظل تدهور الأوضاع العامة. كما شددت على أهمية تكاتف الجهود المحلية والدولية لدعم هذه الفئة الأكثر هشاشة.
ودعت إلى تكثيف برامج الرعاية الشاملة، بما في ذلك توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال لمساعدتهم على تجاوز آثار الفقد، إلى جانب تأمين احتياجاتهم الأساسية من مأكل وملبس ومسكن، وضمان حماية حقوقهم القانونية ومنع أي استغلال قد يتعرضون له.
ويأتي هذا النداء في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات طويلة الأمد لهذه الأزمة، ليس فقط على المستوى الإنساني، بل على مستقبل جيل كامل يواجه ظروفًا قاسية تهدد نموه واستقراره.