لازاريني يحذر من استهداف الأصوات الأممية: محاولات لإخماد تقارير الانتهاكات في غزة


كشف المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، فيليب لازاريني، عن ما وصفه بحملة منسقة تهدف إلى تشويه السمعة وإسكات كل من يتحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية الواسعة.
وفي تدوينة نشرها من نيويورك، أشار لازاريني إلى أن الحرب في غزة كشفت مراراً عن وجود حملات منظمة تستهدف الأصوات التي توثق الانتهاكات أو تطالب بالمساءلة، معتبراً أن الهجمات الأخيرة على فرانشيسكا ألبانيز، الخبيرة المستقلة المعنية بمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تأتي في السياق ذاته.
وأوضح أن الهدف من هذه الهجمات – بحسب تعبيره – هو تقويض ما تبقى من آليات الإبلاغ المستقلة داخل منظومة الأمم المتحدة، وإضعاف الأصوات التي تنقل صورة الوضع الإنساني والقانوني إلى المجتمع الدولي. وأضاف أن طريقة التعامل مع الأخبار المضللة وحملات التشويه تمثل اختباراً حقيقياً للبوصلة الأخلاقية للمجتمع الدولي، في إشارة إلى أهمية حماية المساحات المستقلة للتوثيق والرصد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة ووكالاتها العاملة في الأراضي الفلسطينية تحديات متزايدة، سواء على صعيد التمويل أو حرية الوصول الميداني، وسط تصاعد الجدل الدولي حول آليات المساءلة ورواية الأحداث في غزة.
ويرى مراقبون أن التحذير الأممي يعكس قلقاً متنامياً داخل المؤسسات الدولية من تآكل المساحات المتاحة للتوثيق المستقل، في مرحلة توصف بأنها من أكثر الفترات حساسية في مسار الصراع، حيث تتقاطع المعركة الميدانية مع حرب الروايات والمعلومات على الساحة الدولية.