غزة تختنق بلا مساعدات… “أطباء بلا حدود” تدق ناقوس الخطر من جنيف


حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من استمرار التدهور الإنساني الحاد في قطاع غزة، مؤكدة أنها لم تتمكن منذ مطلع العام الجاري من إدخال أي مساعدات أو إمدادات طبية إلى القطاع بسبب القيود الإسرائيلية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار. وجاء التحذير في تصريح أدلى به الأمين العام للمنظمة كريستوفر لوكيير من جنيف، حيث وصف الوضع في غزة والضفة الغربية بأنه “كارثي” ويتطلب استجابة إنسانية موسعة لا تقليصها.
وأوضح لوكيير أن الاحتياجات الإنسانية في غزة بلغت مستويات غير مسبوقة، مشيراً إلى أن الظروف الشتوية القاسية فاقمت الأمراض المزمنة وزادت من انتشار الأمراض المعدية، في وقت ينتظر فيه أكثر من 18 ألف مريض الإجلاء الطبي، بينهم أربعة آلاف طفل، وسط عجز واضح في الإمكانات الصحية. وأكد أن أوضاع الإيواء المتدهورة تضاعف من المخاطر الصحية، ما يضع آلاف العائلات في دائرة الخطر اليومي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل أرقام ثقيلة أعلنتها وزارة الصحة في غزة، أفادت بارتفاع حصيلة الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 171 ألف مصاب، فيما سقط منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي مئات الضحايا الآخرين، في ظل استمرار حوادث إطلاق النار والانتهاكات الميدانية.
المنظمة شددت على أن الهدف من اتفاق التهدئة كان تسهيل دخول المساعدات الإنسانية، إلا أن الواقع – بحسب وصفها – يعكس استمرار القيود التي تحول دون إيصال الإمدادات الأساسية، بما فيها الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى مستشفيات تعاني أصلاً من إنهاك شديد ونقص حاد في الموارد.
ومع استمرار الحصار وتعثر عمليات الإجلاء الطبي، تبدو غزة أمام تحديات إنسانية متفاقمة تتجاوز قدرة المنظمات العاملة على الأرض، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لتأمين ممرات آمنة ومستدامة تضمن تدفق المساعدات وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوضع الصحي المتدهور في القطاع.