الأمين العام نعيم قاسم: مشروع العدوان يستهدف لبنان وجوداً وهوية والمواجهة بالوحدة والقوة


أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن العدوان الإسرائيلي-الأمريكي على لبنان والمنطقة يقوم على أطماع توسعية واضحة، ويعتمد القوة والاحتلال والإجرام والإبادة وسيلة لفرض مشروعه على حساب سيادة لبنان ونهضته وخياراته الوطنية، محذراً من أن أي تراجع أو استسلام يعني إخراج لبنان من خارطة الدول المستقلة. وخلال افتتاح مركز لبنان الطبي في منطقة الحدث، شدد قاسم على أن المشكلة المركزية التي تواجه البلاد ليست داخلية، بل تكمن في هذا العدوان الذي يطمع بقدرات لبنان الاقتصادية والاجتماعية والسكانية، معتبراً أن المرحلة الراهنة هي المفصلية في رسم مستقبل لبنان، وأن الوحدة الوطنية والتكامل بين الدولة والجيش والحكومة والشعب والمقاومة هي الطريق لصناعة هذا المستقبل. وأوضح أن منع العدوان لا يكون بالكلام ولا بالرهان على الولايات المتحدة، بل بالقوة والصمود والتضامن، مذكّراً بأن الاحتلال أُخرج من لبنان بفعل التضحيات، وأن “إسرائيل” بقيت مردوعة منذ عام 2000 حتى 2023، رغم أن مشروعها لم يتوقف. وأشار إلى أن حرب “أولي البأس” أوقفت اندفاعة الاحتلال ومنعته من تحقيق هدفه بإنهاء حزب الله تمهيداً لإنهاء لبنان، داعياً إلى توجيه الأنظار أولاً نحو العدوان، وإلى التوحد حول مشروع وطني قوي يواجه “إسرائيل”. وتناول قاسم ما وصفه بأساليب الضغط الأمريكية خلال الأشهر الماضية، من دعوات لنزع السلاح وتعطيل القدرة الدفاعية، مؤكداً أن هذه الضغوط فشلت لافتقارها للميثاقية ومخالفتها الدستور وحق الدفاع، ومشيراً إلى محاولات التحريض لإحداث فتنة بين الجيش والشعب والمقاومة، ومنع إعادة الإعمار وفرض حصار اقتصادي ومالي بهدف خلق شرخ داخلي، إلا أن الوعي الشعبي أحبط هذه المساعي. كما أكد متانة التحالف مع حركة أمل، واصفاً إياه بالجسد الواحد في القضايا الوطنية، ومشيراً إلى تنسيق قائم في ملفات الانتخابات وتسريع إعادة الإعمار ومواجهة العدوان. وتطرق إلى الانتهاكات الإسرائيلية، من قتل المدنيين وتخريب القرى ورش المبيدات على المزروعات وعمليات الخطف والتوغّل، معتبراً أنها تهدف إلى الضغط وتصفية أي حضور وطني رافض للاحتلال. وفي الشأن الداخلي، أكد أن العلاقة مع رئيس الجمهورية قائمة على التنسيق وتنظيم الخلاف ضمن موقع وطني جامع لوقف العدوان ورفض الفتنة، مثمّناً زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب وقوله إن الإعمار سيبدأ دون انتظار توقف العدوان. وختم بدعوة الحكومة إلى الاهتمام العاجل بمدينة طرابلس ومعالجة أوضاع المباني الآيلة للسقوط، والوقوف إلى جانب أهلها وأحياء التبانة والقبة، باعتبار ذلك مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل.