الخامنئي: صمود الإيرانيين حوّل وحدة الشعب إلى قوة تُجبر الطامعين على التراجع


أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران، السيد علي الخامنئي، أن وحدة الشعب الإيراني وإرادته الصلبة وصموده المتواصل شكّلت عامل الحسم الذي أجبر الطامعين بإيران على التراجع، مشددًا على أن هذه العناصر هي جوهر القوة الوطنية الحقيقية. وفي رسالة متلفزة وجّهها، اليوم الاثنين، إلى الشعب الإيراني بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية التي تحل في 11 فبراير، وصف هذا اليوم بأنه محطة سنوية لإظهار عزة وقوة شعب يمتلك الوعي والدافع والثبات، ويدرك مصالحه وأضراره، وقادر على الدفاع عن استقلاله. وأوضح أن الشعب الإيراني حقق في هذا اليوم انتصارًا تاريخيًا حين أنقذ بلاده من التدخل الأجنبي، لافتًا إلى أن القوى الخارجية لم تتوقف طوال السنوات الماضية عن محاولات إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الثورة. وبيّن أن صمود الإيرانيين يتجسد بوضوح في مشاهد الحضور الجماهيري الواسع في ذكرى 11 فبراير، معتبرًا أن هذه الظاهرة لا مثيل لها في العالم، حيث يواصل شعب، بعد عقود من الاستقلال، الخروج بالملايين إلى الشوارع في مختلف المدن ليعبّر عن تمسكه بخياراته الوطنية. وأضاف أن هذه المسيرات الشعبية تجبر من يطمعون في إيران الإسلامية والجمهورية الإسلامية ومصالح الشعب الإيراني على التراجع، مؤكدًا أن القوة الوطنية لا تُقاس فقط بالقدرات العسكرية من صواريخ وطائرات، بل تتجذر أساسًا في إرادة الشعوب وثباتها. ودعا السيد الخامنئي الشعب إلى مواصلة إظهار هذه الإرادة في مختلف القضايا، مشددًا على أن إحباط آمال العدو شرط أساسي لقطع الطريق أمام محاولات الأذى والاعتداء، لأن العدو ما دام لم يُصب باليأس سيواصل سعيه للنيل من الشعوب. وأشار إلى أن أعداء إيران أصابهم الإحباط نتيجة وحدة الشعب وقوة فكره وإرادته وصموده أمام الإغراءات والضغوط، مؤكدًا أن هذه العوامل مجتمعة هي التي تصنع القوة الوطنية الحقيقية. وأعرب عن ثقته بأن الشباب الإيراني، في ميادين العلم والعمل والتقوى والأخلاق، وكذلك في مسارات التقدم المادي والمعنوي، قادر على تحقيق إنجازات أكبر وصناعة المزيد من الفخر للبلاد. واعتبر أن يوم 11 فبراير يجسد كل هذه المعاني، حيث يخرج الإيرانيون إلى الشوارع رافعين الشعارات، معبرين عن الحقائق، ومؤكدين وفاءهم للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني، معربًا عن أمله في أن يعزز هذا اليوم من عظمة الشعب الإيراني ويضاعف حضور إرادته، بما يدفع الأمم والقوى الأخرى إلى الاعتراف بقوته والخضوع لإرادته.