الصحفي الفلسطيني في خط المواجهة: شهادة الحقيقة في زمن الإبادة


أكد نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، الدكتور تحسين الأسطل، أن الصحافة الفلسطينية تخوض معركة وعي لا تقل خطورة عن أي ميدان آخر، مشدداً على أن مهمتها الأساسية تتمثل في كشف الإبادة الجماعية البطيئة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ونقل صوته ومعاناته إلى العالم في مواجهة محاولات التصفية والطمس. وخلال مداخلة هاتفية مع قناة “إكسترا نيوز” المصرية، أوضح الأسطل أن قطاع غزة ما يزال يعيش تحت وطأة حرب مستمرة، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن عدد الشهداء منذ ذلك الإعلان تجاوز 560 شهيداً، غالبيتهم من الأطفال والنساء والمدنيين، نتيجة القصف والاغتيالات المتواصلة. ولفت إلى أن جيش الاحتلال يواصل خروقاته اليومية وتدمير ما تبقى من البنية التحتية، مع تنصّل واضح من الالتزامات المفروضة عليه بموجب الاتفاقيات، في إطار سياسات تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على حياة المواطنين وحركتهم. وفي ما يتعلق بمعبر رفح، أشار الأسطل إلى أن فتحه يتم بصورة شكلية ومحدودة، حيث يُسمح بدخول أعداد ضئيلة جداً يومياً، لا تتجاوز في أحسن الأحوال 150 شخصاً، بينما لم تضم آخر دفعة سوى نحو 20 شخصاً فقط. كما كشف أن المرضى يعانون معاملة قاسية أثناء السفر، تشمل إجراءات تفتيش مهينة وانتهاكات لفظية وجسدية وتهديدات مباشرة، مؤكداً أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة الفلسطينيين، في وقت يواصل فيه الصحفيون أداء واجبهم بنقل الحقيقة مهما كانت التضحيات.