ساعات قبل السقوط.. “ستارت” تلفظ أنفاسها الأخيرة والعالم يترقب “فوضى نووية”


تتسارع عقارب الساعة نحو لحظة فارقة في تاريخ الأمن العالمي، فمع اقتراب الخامس من فبراير، الموعد النهائي لانتهاء معاهدة “ستارت” الجديدة، وضعت روسيا العالم أمام واقع شديد القتامة: “نحن على أعتاب مرحلة هي الأكثر خطورة منذ عقود”.

تحذيرات من “حافة الهاوية”

​في تصريحات تعكس حجم المأزق الدولي، أطلق المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، صرخة تحذير أخيرة، مؤكداً أن العالم خلال أيام قليلة سيجد نفسه في بيئة أمنية أكثر هشاشة وخطورة مما هي عليه الآن. وأوضح بيسكوف أن الوقت “ينفد بسرعة”، مشدداً على أن أي حوار مستقبلي مع واشنطن حول الاستقرار النووي مرهون بـ”مراجعة جذرية” للمسار العدائي الذي تنتهجه الولايات المتحدة ضد موسكو.

الاستعداد لـ “عصر بلا قيود”

​من جانبه، بدا الدبلوماسي الروسي المخضرم سيرغي ريابكوف أكثر صراحة في توصيف “ما بعد الانهيار”، مؤكداً أن بلاده مستعدة لواقع جديد “خالٍ من القيود النووية”. وبينما قلل ريابكوف من الحاجة لتضخيم الأحداث، إلا أنه اعترف صراحة بأن العالم يفقد “آخر ركائز الاستقرار”، ليحل محلها توجه يقود المجتمع الدولي نحو “فوضى استراتيجية” غير مسبوقة.

ماذا يعني انهيار “ستارت”؟

​يرى خبراء عسكريون أن سقوط هذه المعاهدة لا يعني فقط توقف الحد من الرؤوس الحربية، بل يمثل “الرصاصة الأخيرة” في جسد آلية التحقق والثقة المتبادلة بين القطبين النوويين. وبدون بديل ملموس، سيتحول التنافس العسكري إلى سباق تسلح مفتوح، تنهار فيه قواعد الرقابة التي منعت الصدام المباشر طوال العقود الماضية.