الكزبرة من المطبخ إلى المختبر: أمل جديد في مواجهة فقر الدم وتعزيز الهيموجلوبين


كشفت دراسة حديثة عن دور لافت لأوراق الكزبرة في دعم مستويات الحديد في الجسم، ما يضع هذا النبات الشائع في الواجهة كخيار طبيعي واعد للمساعدة في علاج فقر الدم الناتج عن نقص الحديد. ووفقاً لنتائج الدراسة، لم تعد الكزبرة مجرد مكوّن غذائي تقليدي، بل تحولت إلى محور اهتمام علمي بعد أن أظهرت قدرة واضحة على المساهمة في رفع مستويات الهيموجلوبين خلال فترة زمنية أقصر مقارنة ببعض العلاجات المتداولة.
وأشارت الدراسة إلى أن الباحثين، استناداً إلى هذه النتائج، تمكنوا من تطوير دواء جديد يعتمد على مستخلص الكزبرة، وبيّنت التجارب الأولية فعاليته الكبيرة في تعزيز إنتاج الهيموجلوبين لدى المرضى. ويعزى هذا التأثير إلى المحتوى الغني للكزبرة بعنصر الحديد، إلى جانب دورها في تحفيز إنتاج كريات الدم الحمراء المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم المختلفة، وهو ما ينعكس مباشرة على تحسين النشاط والحيوية العامة.
كما أوضحت النتائج أن أوراق الكزبرة تحتوي على نسب جيدة من حمض الفوليك ومضادات الأكسدة، وهي عناصر أساسية لصحة الدم ودعم وظائف الجسم الحيوية، الأمر الذي يمنحها قيمة غذائية وعلاجية مضاعفة. وأكد الباحثون أن الدواء المستخلص من الكزبرة يتميز بدرجة عالية من الأمان لمعظم مرضى فقر الدم، مع تسجيل آثار جانبية محدودة مقارنة ببعض العلاجات التقليدية المعروفة.
ويُنظر إلى هذا التطور على أنه خطوة مهمة في مسار الدمج بين الطب الطبيعي والعلوم الصيدلانية الحديثة، حيث يفتح المجال أمام استثمار الأعشاب والنباتات الطبية في تطوير أدوية فعالة وآمنة تعتمد على مصادر طبيعية. وفي ضوء هذه المعطيات، يرى مختصون أن إدخال الكزبرة ضمن النظام الغذائي اليومي قد يشكّل إضافة مفيدة للأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد، سواء من خلال استخدامها في الطعام أو عبر مستخلصات طبية مصممة خصيصاً لدعم إنتاج الهيموجلوبين وتحسين الصحة العامة.