برد وجوع تحت الحصار: أونروا ترسم مشهداً قاسياً لمعاناة الغزيين في طوابير الإغاثة
قدّمت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” صورة إنسانية شديدة القسوة عن الواقع اليومي في قطاع غزة، مؤكدة أن آلاف السكان يقفون في طوابير طويلة، في أجواء شديدة البرودة، وبعضهم بأقدام حافية، في انتظار الحصول على لقمة تسدّ جوعهم. وأوضحت الوكالة، في تدوينة نشرتها على منصة “إكس” اليوم الثلاثاء، أن هذه المشاهد تختصر حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع، حيث تتقاطع قسوة الطقس مع شح الغذاء وانعدام أبسط مقومات الحياة.
وجددت “أونروا” التأكيد على أن الاحتياجات الإنسانية في غزة ما تزال “هائلة” ومتفاقمة، في ظل أوضاع معيشية وصحية بالغة الصعوبة، مشيرة إلى أنها تواصل تقديم ما تستطيع من دعم للفئات الأكثر ضعفاً، رغم القيود الكبيرة المفروضة على عملها. ولفتت إلى أن قدرتها على توسيع نطاق المساعدات تبقى محدودة بسبب الحظر المفروض على دخول الإمدادات الإنسانية، ما يعرقل الاستجابة الفاعلة لحجم الاحتياج المتزايد.
ودعت الوكالة بشكل واضح إلى رفع هذا الحظر والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكدة أن استمرار القيود يفاقم معاناة المدنيين، خصوصاً الأطفال وكبار السن والمرضى، الذين يواجهون خطر الجوع والبرد في آن واحد. وأشارت إلى أن ما يصل حالياً من مساعدات لا يلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع.
ويأتي هذا التحذير في وقت دخل فيه اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة صهيونية استمرت قرابة عامين، غير أن الأوضاع الإنسانية لم تشهد تحسناً ملموساً. فبحسب ما تؤكده منظمات أممية، لا يزال جيش العدو الإسرائيلي يرتكب خروقات يومية للاتفاق، ويواصل منع دخول معظم المساعدات الإنسانية، لا سيما تلك التي تقدمها “أونروا”، ما يبقي سكان غزة عالقين بين وعود التهدئة وواقع الحصار المستمر.