تفاقم الأزمة السياسية في إسرائيل يهدد بانتخابات مبكرة بسبب خلافات الميزانية والتجنيد
تشهد الحكومة الإسرائيلية الائتلافية برئاسة بنيامين نتنياهو أزمة حادة تهدد بانهيار الائتلاف الحاكم وذهاب البلاد إلى انتخابات مبكرة، وسط تصاعد الخلافات الحادة بشأن قانون الميزانية وقانون التجنيد الإجباري. ووفقًا للمستشار القانوني للكنيست، يتطلب إقرار الميزانية فترة لا تقل عن 60 يومًا بين القراءات التشريعية، مما يجعل عدم تمريرها قبل الموعد النهائي في 31 مارس خطرًا فعليًا يؤدي إلى سقوط الحكومة تلقائيًا.
وتبرز في قلب الأزمة فصائل “الحريديم” التي ترفض دعم مشروع الميزانية ما لم يتم إقرار قانون يعفي طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، وهو مطلب يجعل حكومة نتنياهو تفقد أغلبية التصويت، حتى في القراءة الأولى للميزانية.
من جانبها، حذرت وزارة المالية الإسرائيلية من أن الفشل في إقرار الميزانية خلال الأيام المقبلة سيؤدي إلى حل الكنيست وإجراء انتخابات عامة في فترة لا تتجاوز 90 يومًا. وتشير التقديرات إلى أن الانتخابات قد تُجرى في يوليو المقبل بدلاً من موعدها القانوني في أكتوبر.
هذه التطورات تعكس توترًا سياسيًا متزايدًا داخل الائتلاف الحاكم، مع تحديات كبيرة تواجه استمرار الحكومة، وسط انقسام سياسي واجتماعي حول قضايا أساسية مثل الخدمة العسكرية والميزانية العامة، ما يضع إسرائيل في مرحلة غير مستقرة سياسيًا في الأشهر القادمة.