استنفار جوي سعودي مفاجئ فوق لحج والضالع بعد هجوم غامض يهز شبوة
شهدت أجواء محافظتي لحج والضالع، خلال الساعات الماضية، تحليقًا مكثفًا ومفاجئًا للطيران الحربي التابع لسلاح الجو السعودي، في مشهد أثار حالة واسعة من القلق والهلع بين السكان، وفتح باب التساؤلات حول خلفيات هذه التحركات الجوية غير المسبوقة. وأفاد شهود عيان وسكان محليون بسماع دوي محركات الطائرات وهي تحلق على علو منخفض فوق مديريات الحبيلين وردفان والمناطق الجبلية الوعرة في مديريات يافع بمحافظة لحج، قبل أن تمتد عمليات التحليق إلى عمق مناطق في محافظة الضالع، وبوتيرة توحي بوجود مهمة عسكرية أو استطلاعية طارئة.
وبحسب إفادات الأهالي، فإن التحليق ما يزال مستمرًا حتى لحظة إعداد هذا التقرير، ما زاد من حالة التوجس والحذر، خصوصًا في مناطق تُعد من أبرز معاقل القيادات والفصائل الموالية للإمارات. وتزامنت هذه التحركات الجوية مع توترات أمنية متصاعدة تشهدها محافظات جنوب اليمن، في ظل تصاعد الخلافات مع قيادات المجلس الانتقالي المنحل المدعوم إماراتيًا، ما أضفى على المشهد أبعادًا سياسية وأمنية معقدة.
ويربط مراقبون عسكريون بين هذا الاستنفار الجوي السعودي وبين الهجوم الغامض الذي استهدف، في وقت سابق من اليوم السبت، مواقع تابعة لفصائل “دفاع شبوة” الممولة من الإمارات في مديرية مرخة العليا بمحافظة شبوة. الهجوم، الذي نُفذ بواسطة طيران مسيّر، أسفر عن سقوط قتيلين وإصابة اثنين آخرين، في حادثة هزت الأوضاع الأمنية بالمحافظة وأثارت موجة من الاتهامات، وسط ترجيحات بضلوع قوات موالية للسعودية في تنفيذ الضربة.
ورغم خطورة التطورات وتسارعها، لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من قيادة القوات السعودية أو من السلطات المحلية في شبوة، التي كانت قد استُدعيت بصورة عاجلة إلى الرياض يوم أمس الجمعة، ما يزيد من الغموض حول طبيعة ما يجري واحتمالات تصعيده خلال الساعات أو الأيام المقبلة.