حادث مروري دامٍ عند مفرق الوديعة يودي بحياة مجندين ويكشف هشاشة المشهد الأمني شرق اليمن


شهد الخط الدولي في منطقة العبر، بالقرب من مفرق الوديعة شرق اليمن، حادثًا مروريًا مروّعًا أسفر عن مقتل سبعة مجندين من فصائل “درع الوطن” وإصابة أربعة آخرين بجروح وُصفت بالخطيرة، في واقعة أعادت تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تحيط بالتحركات العسكرية في تلك المنطقة الحساسة. ووفق مصادر محلية، وقع الحادث نتيجة تصادم مباشر بين سيارة عسكرية كانت تقل المجندين أثناء ما قيل إنها مهمة أمنية، وشاحنة نقل ثقيل، ما أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا في مشهد صادم على طريق حيوي يربط عدة محافظات.
وأوضحت المصادر أن قوة الاصطدام كانت عنيفة، ما تسبب في دمار شبه كامل للمركبة العسكرية، وسط صعوبة في عمليات الإسعاف الأولية بسبب طبيعة الموقع وبعده النسبي عن المراكز الطبية المجهزة. ويأتي هذا الحادث في سياق انتشار فصائل “درع الوطن” الموالية للسعودية في منطقة العبر، الفاصلة بين محافظتي حضرموت ومأرب، وهو انتشار أثار في الفترة الأخيرة حالة توتر واستنفار بين فصائل حزب الإصلاح المسيطرة على مدينة مأرب، على خلفية مخاوف من تغيّر موازين السيطرة في آخر معاقل الحزب شمال شرق اليمن.
وفي بيان غير رسمي، كشف مصدر أمني في حضرموت عن أسماء القتلى الذين سقطوا في الحادث، وهم: ضرار محمد عبدالله محمد، وسيم أحمد علي يحيى، هارون غالب علي نعمان الصلوي، سلمان عبدالله حسن علي الجهمي، ريدان عبده مهيوب علي شمسان، صلاح علي محمد صالح، وشمسان عبده شمسان عبده قائد. وأثار الإعلان عن الأسماء حالة من الحزن والتساؤلات حول ظروف التحركات العسكرية، ومدى الالتزام بإجراءات السلامة على الطرق الدولية التي تشهد كثافة في حركة الشاحنات الثقيلة.
ويعيد هذا الحادث فتح ملف المخاطر الأمنية واللوجستية في مناطق التماس شرق اليمن، حيث تتقاطع التحركات العسكرية مع طرق تجارية دولية، ما يضاعف احتمالات الحوادث، ويطرح علامات استفهام حول إدارة الانتشار العسكري في بيئة معقّدة تشهد توترًا سياسيًا وأمنيًا متصاعدًا.