تحليق مزدوج فوق اليمن ونشاط استطلاعي أمريكي يثير تساؤلات حول رسائل التوقيت والمكان
كشفت بيانات وتطبيقات تتبّع الرحلات الجوية عن تنفيذ نشاط جوي أمريكي لافت في الأجواء اليمنية، تمثّل في تحليق طائرتين للاستطلاع، إحداهما مسيّرة والأخرى مأهولة، في مشهد يعكس تصعيدًا استخباراتيًا متزامنًا فوق جنوب البلاد وسواحله. ووفق ما تداولته وسائل إعلام وناشطون استنادًا إلى معطيات التتبّع، أقلعت طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQ-4C Triton من قاعدة الظفرة الجوية في العاصمة الإماراتية أبوظبي، ونفّذت تحليقًا مكثفًا قبالة السواحل الجنوبية لليمن، وتحديدًا بمحاذاة مدينة عدن، على ارتفاع يقارب 45,875 قدمًا وبسرعة وصلت إلى نحو 360 كيلومترًا في الساعة.
وفي التوقيت ذاته، أظهرت المعطيات تحليق طائرة استطلاع أمريكية مأهولة من طراز P-3 “أوريون”، التابعة للأسطول الخامس الأمريكي، في سماء محافظة الضالع جنوبي اليمن، في تحرّك متزامن وصفه مراقبون بأنه يعكس اهتمامًا استخباراتيًا متزايدًا بالمشهد اليمني في هذه المرحلة. ويأتي هذا النشاط الجوي في سياق إقليمي متوتر، تتقاطع فيه التطورات العسكرية والسياسية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول أهداف هذا التحليق، ودلالات اختيار مساراته وتوقيته، في ظل غياب أي توضيحات رسمية أمريكية حتى الآن.