أرقام صادمة من خلف القضبان… آلاف الأسرى الفلسطينيين يواجهون الاعتقال وسط تصاعد غير مسبوق
كشف نادي الأسير الفلسطيني عن معطيات مقلقة تعكس حجم المأساة الإنسانية داخل السجون الصهيونية، مؤكدًا أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين تجاوز حتى اليوم 9300 أسير وأسيرة، في واحدة من أعلى الإحصاءات المسجلة، وسط غياب أي مؤشرات على تراجع سياسة الاعتقال. وأوضح النادي أن هذه الأرقام تشمل الأسرى الخاضعين لإدارة مصلحة سجون العدو، في حين لا تزال أعداد كبيرة من المعتقلين المحتجزين داخل معسكرات جيش الاحتلال خارج أي إحصاء دقيق، ما يرجح أن العدد الحقيقي يفوق المعلن.
وأشار البيان إلى أن عدد الأسيرات يبلغ حاليًا 49 أسيرة، بينهن أسيرتان معتقلتان منذ ما قبل حرب الإبادة، إضافة إلى طفلتين قاصرتين، و16 أسيرة محتجزات رهن الاعتقال الإداري، و24 أسيرة من الأمهات، في مشهد يعكس استهدافًا مباشرًا للمرأة الفلسطينية بأشكال متعددة من القمع والحرمان، دون مراعاة لأي اعتبارات إنسانية أو قانونية.
وفيما يخص الأطفال، أوضح نادي الأسير أن نحو 350 طفلًا دون سن الثامنة عشرة يقبعون في سجون الاحتلال، موزعين بشكل أساسي على سجني مجدو وعوفر، في ظروف توصف بالقاسية، حيث يُحرمون من أبسط حقوقهم كأطفال. ولفت إلى عدم توفر معطيات مؤكدة حول وجود أطفال معتقلين من قطاع غزة، في ظل التعتيم المتعمد الذي يفرضه الاحتلال، مشيرًا إلى أن الطفل وليد خالد أحمد من بلدة سلواد كان من بين شهداء الحركة الأسيرة خلال العام الجاري.
وبيّن النادي أن ملف الاعتقال الإداري شهد تصعيدًا خطيرًا بعد الإبادة، إذ ارتفع عدد المعتقلين الإداريين – المحتجزين بذريعة “الملف السري” – إلى أكثر من 3350 معتقلًا حتى ديسمبر 2025، في وتيرة وصفها بأنها غير مسبوقة تاريخيًا، من بينهم 15 أسيرة وعشرات الأطفال، مؤكدًا أن 11 معتقلًا إداريًا استشهدوا بعد الإبادة، ما يعكس خطورة هذه السياسة واستخدامها كأداة عقاب جماعي بحق الفلسطينيين.