الدولار يتراجع تحت ضغط الانتظار.. الأسواق تترقب أرقام الوظائف الأمريكية وتأثيرها على المسار النقدي


شهد الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا في مستهل تعاملات الأسواق الآسيوية اليوم الثلاثاء، مقتربًا من أدنى مستوياته في شهرين، في ظل حالة ترقب واسعة بين المستثمرين لصدور بيانات اقتصادية أمريكية مؤثرة، يتصدرها تقرير الوظائف الذي طال انتظاره لشهر نوفمبر الماضي. هذا التراجع يعكس حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية مع اقتراب نشر بيانات يُنظر إليها باعتبارها عاملًا حاسمًا في تقييم قوة الاقتصاد الأمريكي واتجاهات السياسة النقدية المقبلة.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى مستوى 98.261 نقطة، مقتربًا من أدنى مستوى سجله منذ السابع عشر من أكتوبر، وفقًا لما أوردته وكالة رويترز. ويأتي هذا التراجع في وقت تستعد فيه الأسواق لاستقبال تقارير التوظيف المجمعة لشهري أكتوبر ونوفمبر، والتي من المقرر أن يصدرها مكتب إحصاءات العمل الأمريكي في وقت لاحق، بعد تأخير طويل نجم عن تعقيدات جمع البيانات خلال أطول فترة إغلاق حكومي شهدتها الولايات المتحدة.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.1 بالمئة ليصل إلى 155.07 ين، وسط حالة ترقب لقرار البنك المركزي الياباني بشأن أسعار الفائدة، والمقرر صدوره يوم الجمعة، وهو قرار قد يحمل دلالات مهمة على تحركات العملة اليابانية خلال المرحلة المقبلة. في المقابل، استقر اليورو عند مستوى 1.17535 دولار، مدعومًا بتقدم المحادثات الهادفة إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، في ظل تقارير عن عرض أمريكي لتقديم ضمانات أمنية لكييف على غرار تلك التي يوفرها حلف شمال الأطلسي.

أما الجنيه الإسترليني، فقد حافظ على استقراره عند مستوى 1.3376 دولار، في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم مزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي تلقي بظلالها على حركة العملات العالمية. وبشكل عام، تعكس تحركات الدولار الحالية حالة انتظار وترقب، حيث يفضل المستثمرون التريث إلى حين اتضاح صورة سوق العمل الأمريكي وما ستحمله من إشارات بشأن مستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم.