انتشار سعودي كثيف يسبق احتجاجات مرتقبة في عدن وينذر بتفجّر الأوضاع
دخلت مدينة عدن، خلال الساعات الماضية، حالة استنفار أمني غير مسبوقة، مع تحوّل شوارعها الرئيسية إلى ما يشبه الثكنات العسكرية، عقب انتشار واسع للقوات الموالية للسعودية مدعومة بمدرعات ومصفحات، في خطوة وُصفت بالاستباقية لإحباط موجة احتجاجات جديدة دعا إليها أنصار المجلس الانتقالي والمقرر انطلاقها يوم غدٍ الأحد. ويأتي هذا التصعيد على خلفية قرار سعودي بإغلاق مقر “الجمعية الوطنية” التابعة للانتقالي في مديرية التواهي، بتوجيهات مباشرة من المندوب السعودي في عدن فلاح الشهراني، نُفذت عبر عناصر من فصائل “العمالقة” بقيادة حمدي شكري الصبيحي، ما فجّر موجة غضب واسعة في أوساط قواعد الانتقالي. ووفق الدعوات المتداولة للاحتشاد، تعتزم الجماهير التوجه بالقوة لإعادة فتح مقر الجمعية، بالتزامن مع الدعوة إلى عصيان مدني شامل يهدف إلى شل الحركة في المدينة، والمطالبة بإخراج القوات الموالية للسعودية من عدن. وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من احتجاجات شهدتها المدينة، أقدم خلالها محتجون من أنصار الانتقالي على إحراق الأعلام السعودية، في رسالة تصعيدية حادة احتجاجًا على ما وصفوه باستهداف مقاتليهم بغارات جوية في حضرموت خلال الشهر الماضي، واعتبار رفع العلم السعودي “خيانة” لدماء قتلاهم. وفي سياق متصل، تحولت ساحة العروض إلى بؤرة توتر مفتوحة، بعد أن منعت القوات الموالية للسعودية إقامة الفعالية الأسبوعية للانتقالي، مقابل استقدام آلاف المتظاهرين من قبائل الصبيحة بمحافظة لحج، ومن منطقتي موزع والوازعية في تعز، تحت غطاء التضامن مع حمدي الصبيحي عقب نجاته من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة الأسبوع الماضي. ومع استمرار احتجاز قيادات المجلس الانتقالي في الرياض بذريعة “الحوار الجنوبي” المؤجل إلى أجل غير مسمى، تتجه الأوضاع في عدن نحو مزيد من الاحتقان، في ظل تصاعد الخطاب العدائي ضد الوجود السعودي، وازدياد احتمالات الانفجار الميداني والخروج عن السيطرة خلال الأيام المقبلة.