تصعيد عسكري… المنطقة العسكرية الأولى تشعل معركة حضرموت
دخلت محافظة حضرموت مرحلة جديدة من التوتر بعد أن دفعت المنطقة العسكرية الأولى، الموالية لحزب الإصلاح، بقواتها إلى واجهة المشهد، في خطوة وصفت بأنها الأخطر منذ بدء الصراع بين القوى المتنافسة على النفوذ في الوادي والصحراء. مصادر محلية وإعلامية أكدت أن وحدات المنطقة الأولى نفذت خلال الساعات الماضية استنفارًا واسعًا، شمل إنشاء عشرات النقاط العسكرية في وادي حضرموت، خصوصًا في مدينة سيئون والمناطق المحيطة بها، في مؤشر على استعداد واضح لجولة جديدة من المواجهات.
وبحسب المعلومات المتداولة، فقد أقدمت القوات على نشر دبابات عند مداخل ومخارج مدينة سيئون، ما أثار مخاوف السكان من احتمالات تفجر الوضع الأمني في أي لحظة، لاسيما في ظل التوتر المحتدم مع القوات المدعومة من التحالف الإماراتي، والتي تسعى منذ فترة لانتزاع السيطرة على الوادي من قوات المنطقة الأولى. هذه التطورات جاءت وسط تبادل رسائل التحدي بين الأطراف، في وقت يعتبر فيه وادي حضرموت من أهم مناطق النفوذ لقوى الإصلاح عسكريًا واقتصاديًا.
التصعيد الحالي يعيد رسم خريطة الصراع داخل حضرموت، ويعكس هشاشة التفاهمات التي ظلت تمنع انفجار المواجهة خلال الفترة الماضية، بينما يبقى المواطن الحضرمي هو الخاسر الأكبر، مع تصاعد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع جديد يعمّق حالة الفوضى ويهدد استقرار واحدة من أهم المحافظات اليمنية.