ثورة 21 سبتمبر في خطاب السيد القائد.. محطة لترسيخ الهوية وبناء السيادة الوطنية
ثورة 21 سبتمبر في خطاب السيد القائد.. محطة لترسيخ الهوية وبناء السيادة الوطنية
تقرير ـ هاشم علي
في 29 ربيع الأول 1447هـ الموافق 21 سبتمبر 2025، ألقى السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي خطابًا تاريخيًا بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لثورة 21 سبتمبر، مؤكدًا أن الثورة كانت انطلاقة شعبية خالصة، ذات إرادة يمنية، لم تشهد أي تدخل خارجي، وأسهمت بشكل مباشر في إسقاط الوصاية وبناء مسار وطني مستقل يعيد الاعتبار للهوية اليمنية والسيادة الوطنية.
وفي الذكرى الوطنية، وصف السيد القائد الثورة بأنها “إنجاز عظيم وفريد على مستوى المنطقة”، مؤكّدًا أن المسار الثوري استند إلى جهود الشعب اليمني، وتضحياته في مختلف المحافظات، وأن هذه الإرادة الشعبية كانت الوقود الأساسي لتحقيق الانتصار التاريخي.
ثورة بإرادة شعبية خالصة
أكد السيد القائد أن ثورة 21 سبتمبر كانت نتاج إرادة يمنية شعبية حقيقية، قائمة على وعي شعبي واسع واحتشاد جماهيري حر، دون تدخل أو تأثير خارجي، وموضحًا أن التمويل والقوافل الشعبية شكّلت أساس نجاح الثورة، حيث لعبت دورًا محوريًا في دعم مسارها وتحقيق أهدافها الوطنية، وأشار إلى أن انتصار 21 سبتمبر جاء بفضل التوكل على الله، وجهود الشعب في حماية كرامته وسيادته، مؤكدًا أن الإنجاز التاريخي لم يكن ليتحقق لولا التكافل الوطني والالتفاف الشعبي الواسع حول مشروع التحرّر الوطني.
إسقاط الوصاية
استعرض السيد القائد طبيعة التدخل الأمريكي في اليمن قبل الثورة، موضحًا أن السفارة الأمريكية كانت تتحكم في كل مفاصل القرار السياسي والأمني والاقتصادي والتعليمية والقضائية، ووصف تلك الفترة بأنها مرحلة وصاية كاملة أثّرت سلبًا على سيادة الشعب اليمني، وأكد أن ثورة 21 سبتمبر جاءت لإعادة القرار الوطني إلى اليمنيين، وإسقاط أي سيطرة خارجية كانت تحاول فرض إرادتها على الشعب، مؤكّدًا أن استقلال القرار السياسي والسيادة الوطنية أصبح هدفًا ممكن التحقيق بفضل هذا المشروع الشعبي الكبير.
ثورة نظيفة ومسار بناء
أوضح السيد القائد أن الثورة اتسمت بالنظافة والانضباط، دون أي تصفيات أو انتقام سياسي أو اجتماعي، بل أعادت الأمن والاستقرار لجميع المواطنين في العاصمة صنعاء والمحافظات الحرة، مع الحفاظ على صيغة السلم والشراكة بين مختلف القوى السياسية، وأشار إلى أن هذا النهج جسّد قدرة الشعب اليمني على إدارة مشروع وطني متكامل ومستقر، بعيدًا عن الفوضى والتشتت، مع تقديم نموذج يحتذى به في مواجهة التدخلات الخارجية، وتحقيق التوازن بين الحقوق الوطنية والمصالح العامة.
مواجهة التحديات
توقف السيد القائد عند التحديات الكبيرة التي واجهت اليمن بعد الثورة، مشيرًا إلى استمرار العدوان الاقتصادي والسياسي، وتحرك أدوات خارجية، خاصة تحالف العدوان السعودي المدعوم أمريكيًا وإسرائيليًا وبريطانيًا، لإعادة اليمن إلى مربع الوصاية السابقة، وأكد أن الشعب اليمني، بوعيه وبصيرته، تمكن من تحويل هذه التحديات إلى فرص حقيقية، من خلال بناء اقتصاد مقاوم يعتمد على الإنتاج المحلي والزراعة القوية، مع تعزيز القدرات العسكرية لمواجهة أي عدوان خارجي، ليصبح اليمن أكثر قدرة على الصمود والحفاظ على سيادته.
موقف ثابت
جدد السيد القائد موقف اليمن الثابت والداعم للشعب الفلسطيني، مؤكّدًا أن الثورة اليمنية تمثل نموذجًا حيًا في مواجهة المخططات الإسرائيلية والأمريكية، وأن النموذج اليمني يشكل صمام أمان للأمة ويعيد الأمل للشعوب في مواجهة العدوان والدفاع عن الحقوق، وأشار إلى أن أعداء الأمة يسعون لإضعاف الجبهة اليمنية لأنها تمثل عامل توازن وقوة في مواجهة التوسع الإسرائيلي، مؤكّدًا أن الوقوف بثبات في هذا السياق يعزز سيادة اليمن ويُحيي إرث المقاومة والجهاد على مستوى المنطقة.
ثورة 21 سبتمبر.. مسار وطني
يؤكد خطاب السيد القائد في الذكرى الحادية والعشرين لثورة 21 سبتمبر أن الثورة لم تكن حدثًا عابرًا، بل مسار مستمر لبناء هوية وطنية وسيادة مستقلة، قائم على الالتفاف الشعبي والدعم الإيماني والوحدة الوطنية.. وأوضح أن الاستقلال والسيادة ليست مجرد إنجاز مكتمل، بل مشروع مستمر يتطلب العمل الدؤوب والصمود الشعبي، وتعزيز المشاريع الوطنية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مع موقف ثابت تجاه فلسطين ومواجهة العدوان الخارجي، ليظل الشعب اليمني محافظًا على قراره الوطني وهويته الإيمانية والسياسية في مواجهة كل التدخلات الأجنبية والعدوان.
وتشكل ثورة 21 سبتمبر الأساس الراسخ لهذا المسار الوطني، إذ جسّدت إرادة الشعب اليمني في الدفاع عن هويته وقراره السيادي، وأكدت أن أي تقدم في الهوية الوطنية والسيادة لا يتحقق إلا بالالتفاف الشعبي والعمل الدؤوب، مع تعزيز المشروعات الوطنية والحفاظ على المواقف الثابتة تجاه فلسطين وقضايا الأمة العادلة.
موقع 21 سبتمبر الاخباري.