يا جبل ما يهزك ريح..


بقلم.عبدالمنان السنبلي

 

اليمن ليس بحاجة إلى أن يختلق ذريعة ـ مثلاً ـ أو يفتعل سبباً أو عذرًا؛ ليبرر من خلاله أيَّ تدخل عسكري لدعم وإسناد أيٍّ من إخوانه العرب والمسلمين..

 

اليمن، باختصار، يومَ أن يقررَ التدخلَ عسكرياً لدعم وإسناد إيران ـ مثلاً، أو أي قُطر عربي أو إسلامي آخر، سيعلنُ ذلك صراحةً على الملأ، وبكل شفافية ووضوح..

 

ماذا يعني هذا..؟

 

يعني أن

 

قرارَ اليمن فرضَ حصار بحرى على السعودية هو قرارٌ يمني خالص ١٠٠ %

 

قرارٌ خرج من صنعاء، وليس من طهران كما يحاولُ النظامُ السعودي وأدواته في اليمن وأبواقهم ووسائل إعلامهم وذبابهم الإلكتروني الترويج والتسويق له اليوم..

 

قرارٌ لم يكن وليد لحظته، وإنما جاء كحصيلة تراكمية لحسابات معقدة أفرزتها أربع سنوات من المغالطات والمماطلة والتسويف السعودي الأرعن تجاه واحدة من أهم القضايا التي أتفق على تسويتها، والتي تمس بشكل مباشر الجانب الحياتي والمعيشي للشعب اليمني..

 

قرار لا يخدم إلا الأجندة اليمنية فقط، ولا يصب إلا في مصلحة القضية الوطنية،

 

ولا علاقة له، بأي حال من الأحوال، بالأحداث الجارية في المنطقة

 

إيران ـ أصلاً ـ لم تطلب من اليمن بعد دعمها وإسنـادها عسكرياً حتى يحاول البعضُ ربطَ هذا القرار اليمني بالحرب الدائرة هناك في الخليج اليوم بين أمريكا وإيران..

 

يوم أن تطلب إيران من اليمن ذلك، فإن اليمنَ سيتدخَّلُ بالشكل والطريقة التي تتناسبُ وطبيعةَ وحجم المعركة في إطار محور المقاومة ووحدة الساحات، وليس بالشكل والطريقة الحالية الناتجة عن هذا القرار..

 

هذه هي الحقيقة التي يحاولون تغييبَها وتزييفَها وإعادة إنتاجها وتقديمها للرأي العام العربي والعالمي بصورة يحاولون من خلالها تصوير الجلاد في ثوب الضحية، والضحية في ثوب الجلاد..

 

وهذه هي الشماعةُ التي دأب النظامُ السعودي وأدواتُه على تعليق أسباب عجزهم وفشلهم وتنصلهم عن المسؤولية عليها، ليس من اليوم، وإنما منذ أن شنوا عدوانهم على اليمن أول مرة في أواخر مارس 2015..

 

ويا جبل ما يهزك ريح..