لقاء طهران: معادلات استراتيجية جديدة وتأكيد على وحدة ساحات المقاومة
الجوف نت | خاص
شهدت العاصمة الإيرانية طهران لقاءً سياسياً واستراتيجياً هاماً جمع رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، الدكتور محمد باقر قاليباف، وعضو المجلس السياسي الأعلى اليمني، الأستاذ محمد النعيمي. وركز اللقاء على قراءة التحولات الميدانية والسياسية الأخيرة في المنطقة، وتكريس معادلات الردع المشتركة في مواجهة التحالف الأمريكي الصهيوني.
اعتراف قسري بالمعادلات الجديدة
أكد الدكتور محمد باقر قاليباف أن التطورات الأخيرة في المنطقة أثبتت تماسك جبهة المقاومة ورسخت وحدة الموقف، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني أُجبرا على الاعتراف بالثقل السياسي والعسكري لحلفاء الجمهورية الإسلامية بعد فشل كافة مراهنات العزل والإضعاف.
واعتبر قاليباف أن “مذكرة التفاهم الأخيرة” تمثل إنجازاً سياسياً واستراتيجياً يعكس ميزان القوى الجديد وهزيمة واضحة للمشروع الأمريكي، مشدداً على النقاط التالية:
- الجهوزية الدائمة: الحفاظ على روح الجهاد والاستعداد المستمر هو الضمانة الوحيدة لردع الأعداء ومنعهم من استغلال أي ثغرات.
- تغيّر القناعات الإقليمية: بدأت دول إسلامية عدة تدرك أن الارتهان لواشنطن وتل أبيب لا يجلب سوى الأزمات الاقتصادية والاضطرابات الأمنية.
- الإشادة بالدور اليمني: ثمن قاليباف عالياً المواقف المشرفة للشعب اليمني الذي ظل سنداً حقيقياً ومباشراً لغزة ولبنان وفلسطين، متحدياً بصلابة تداعيات العدوان والحصار.
اليمن وإيران: خندق واحد ورؤية مشتركة
من جانبه، أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، محمد النعيمي، على عمق العلاقات اليمنية الإيرانية القائمة على وحدة الرؤية والمصير المشترك في مواجهة مشاريع الهيمنة، لافتاً إلى أن البلدين يقفان معاً في خندق واحد للدفاع عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأوضح النعيمي أن التجربة التي خاضتها الجمهورية الإسلامية في المواجهة الأخيرة تحولت إلى “مدرسة متكاملة” تدرسها وتستفيد منها كافة مكونات جبهة المقاومة على المستويين العسكري والسياسي، مضيفاً:
”إن الصمود الإيراني والأداء القيادي في إدارة المعركة عززا ثقة شعوب المنطقة بخيار المقاومة، وأثبتا أن التنسيق المشترك هو الركيزة الأساسية لإفشال خطط الاستكبار العالمي.”