الجوف في شهر: طفرة زراعية غير مسبوقة، صلح قبلي يطوي نزاع العقود، وإنجازات أمنية وخدمية تعزز الاستقرار

الجوف في شهر: طفرة زراعية غير مسبوقة، صلح قبلي يطوي نزاع العقود، وإنجازات أمنية وخدمية تعزز الاستقرار


الجوف نت | تقرير خاص

​شهدت محافظة الجوف خلال الأسابيع الماضية حراكاً تنموياً وأمنياً واجتماعياً واسع النطاق، تكلل بتحقيق نجاحات استراتيجية غير مسبوقة في القطاع الزراعي، إلى جانب تعزيز دعائم الأمن والاستقرار، وتطوير الخدمات المعاملاتية والإنسانية المقدمة للمواطنين، لترسم المحافظة بذلك نموذجاً متكاملاً في الصمود والتنمية المستدامة.

​جبهة حسم زراعية وتكافلية: الجوف سلة غذاء اليمن واكتفاء ذاتي يتجاوز المليون كيس

​في إنجاز زراعي لافت وتاريخي للموسم الزراعي 1447هـ، أعلنت القيادة الزراعية في الجوف عن قفزة استراتيجية في إنتاج محصول القمح البلدي.

  • مليون كيس قمح: كشف مسؤول قطاع الزراعة بالمحافظة، مهدي الظمين، أن البيانات الميدانية الأولية سجلت إنتاجاً قياسياً تجاوز حاجز المليون، محققاً مليوناً و21 ألفاً و901 كيس قمح، بقيمة إجمالية بلغت 15.1 مليار ريال يمني. وأكد الظمين أن هذا الرقم مرشح للارتفاع لعدم استكمال بيانات مديريتين بعد.
  • تنشيط اقتصادي: وفر هذا الموسم أكثر من 10 آلاف فرصة عمل، مما انعكس إيجاباً على معيشة عشرات الآلاف من الأسر الريفية في المحافظة.
  • تأسيس جمعية المطمة الزراعية: امتداداً لهذا التطور، ناقش اجتماع موسع ضم ممثلين عن مؤسسة بنيان، والمنطقة العسكرية السادسة، والسلطة المحلية، الإجراءات التنفيذية لتأسيس وتفعيل الجمعية التعاونية الزراعية بمديرية المطمة. وأقر الاجتماع نزول فريق ميداني لحصر المساهمات وفتح باب الانتساب للمجتمع لتعزيز الإنتاج المحلي.
  • هيئة الزكاة تسند 21 ألف أسرة: وتجسيداً للربط بين الإنتاج الزراعي والتكافل الإنساني، دشنت الهيئة العامة للزكاة بالمحافظة مشروع توزيع زكاة حصاد القمح للموسم الحالي، مستهدفة 21 ألف أسرة من الفقراء والمساكين بـ 21 ألف قدح من الحبوب المتنوعة.

​القبضة الأمنية: إنهاء نشاط أخطر عصابات الحرابة واستعادة الممتلكات

​على الصعيد الأمني، حققت الأجهزة الأمنية بمحافظة الجوف نجاحات حاسمة في تأمين المسارات الحيوية وحماية المواطنين وممتلكاتهم:

  • تأمين الطريق الصحراوي (الجوف – مأرب): أعلن أمن الجوف نجاح عملية أمنية نوعية ومحكمة قضت بشكل تام على نشاط عصابة إجرامية خطيرة كانت تمارس أعمال التقطع والحرابة والنهب بحق المسافرين. ورغم تعمد العصابة التنقل المستمر في الصحراء الشاسعة، إلا أن الخطة الأمنية أوقعت بهم. وعقب مبادرتهم بإطلاق النار، تعامل رجال الأمن معهم مما أسفر عن مصرع اثنين من أخطر عناصرها (صالح مبارك داشلان، وهادي محمد التيس) وإصابة وثالث والتحفظ عليه (علي مبارك حمد مطلق الصيدي).
  • استعادة سيارة مسروقة بالحزم: وفي سياق الجهود اليومية، تمكن رجال الأمن بمديرية الحزم من رصد وتتبع سيارة “هايلوكس 2012” بعد ساعات من سرقتها من حارة الوحدة، حيث تم ضبطها واستعادتها في “منطقة السيل” وإحالة الملف للجهات القانونية.

​صلح قبلي تاريخي يطوي صفحة نزاع دام 30 عاماً في المطمة

​في خطوة اجتماعية بارزة لترسيخ السلم الأهلي، نجحت جهود قبلية ورسمية واسعة في إغلاق ملف قضية قتل ونزاع استمر لنحو ثلاثة عقود (30 عاماً) بين آل الجبلي وآل العوبثي.

​وخلال موقف يجسد أسمى قيم التسامح والشهامة اليمني، أعلن أولياء دم المجني عليه “حسن محمد الجبلي” العفو المطلق عن الجناة لوجه الله تعالى وتشريفاً للحاضرين. وحضر الصلح محافظ المحافظة فيصل بن حيدر، ومسؤول التعبئة جار الله شماء، اللذان أشادا بموقف أولياء الدم وتكامل الجهود القبلية لوأد الفتن وتوحيد الصف الداخلي.

​خدمات وأنشطة رعاية: 1600 وثيقة ثبوتية ودعم تعليمي لأبناء الشهداء

​شهد الشق الخدمي والرعائي في المحافظة تميزاً ملموساً خلال الفترة المنصرمة لتسهيل معاملات المواطنين ورعاية الأسر الأشد وفاءً:

    • الأحوال المدنية توثق بيانات المواطنين: أصدر فرع مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني بالجوف 1633 وثيقة ثبوتية متنوعة خلال شهر ذي القعدة. وتوزعت المعاملات بين 1550 بطاقة شخصية، و18 بطاقة عائلية، إلى جانب منح 45 شهادة ميلاد و22 شهادة وفاة.
    • الحقيبة المدرسية لأبناء الشهداء: بالتزامن مع التحضير للعام الدراسي الجديد، دشن فرع الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء والمفقودين مشروع توزيع 1641 حقيبة مدرسية متكاملة بمستلزماتها لطلاب وطالبات المرحلتين الأساسية والثانوية في مختلف مديريات المحافظة، تقديراً لتضحيات ذويهم العظيمة في سبيل الوطن.

خلاصة: تؤكد هذه الإنجازات المتزامنة في القطاعات الأمنية، والزراعية، والاجتماعية، والخدمية، أن محافظة الجوف تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق الاستقرار الشامل والاعتماد على الذات، متجاوزة كافة التحديات بفضل تلاحم القيادة الرسمية والمجتمع القَبلي.