لبنان ينزف تحت النار.. أكثر من 3600 شهيد وآلاف الجرحى حصيلة العدوان المتواصل


الجوف نت | متابعات
7 يونيو 2026
تواصلت فصول المأساة الإنسانية في لبنان مع تسجيل ارتفاع جديد في أعداد ضحايا العدوان الإسرائيلي، في ظل استمرار الهجمات التي تستهدف المدن والقرى والمرافق المدنية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الأحد، أن الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان ارتفعت إلى 3613 شهيداً و11 ألفاً و72 جريحاً منذ بداية التصعيد العسكري الأخير مطلع مارس الماضي، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب اللبناني جراء الاعتداءات المستمرة.
ووفقاً للتقرير الإحصائي اليومي الصادر عن الوزارة، فقد شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية سقوط 20 شهيداً و82 جريحاً إضافيين، نتيجة الغارات والاعتداءات المتواصلة التي تطال مناطق مختلفة من الأراضي اللبنانية.
ولم تقتصر الخسائر على المدنيين فحسب، بل امتدت لتشمل القطاع الصحي الذي يواصل أداء مهامه في ظروف بالغة الصعوبة، حيث أظهر التقرير استشهاد 131 من العاملين في الرعاية الصحية وإصابة 386 آخرين منذ بدء التصعيد، جراء 166 اعتداءً مباشراً استهدفت فرق الإسعاف والطواقم الطبية أثناء قيامها بواجبها الإنساني.
وتشير المعطيات إلى أن العمليات العسكرية المتواصلة منذ الثاني من مارس الماضي خلفت آثاراً إنسانية واسعة، مع تعرض العديد من البلدات والقرى والمراكز المدنية للاستهداف، الأمر الذي تسبب في موجات نزوح كبيرة شملت ما يقارب مليوناً ونصف المليون مواطن لبناني، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية التي شهدها لبنان خلال السنوات الأخيرة.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ في منتصف أبريل الماضي، إلا أن التطورات الميدانية تؤكد استمرار حالة التوتر، وسط اتهامات متواصلة للاحتلال الإسرائيلي بخرق الاتفاق عبر تنفيذ غارات واعتداءات متكررة على الأراضي اللبنانية.
وتعكس الأرقام المتصاعدة للضحايا حجم التحديات التي تواجه لبنان على المستويات الإنسانية والصحية والخدمية، في ظل استمرار العدوان وتزايد الضغوط على المؤسسات الطبية والإغاثية التي تعمل في ظروف استثنائية لتقديم المساعدة للمتضررين.